شرح
5 - ( و ) المعروف بين الأصحاب أن ( الأجر ) من أجرة حافظ أوراع أو نحو
ذلك وبعبارة أخرى : المؤن التي أنفقت على الغنيمة بعد تحصيلها يكون مقدما على
الخمس بمعنى أنه يبدأ بأخذ ذلك منها ثم يخمس ثم يقسم الباقي بين الغانمين .
وعن الشيخ في الخلاف والشهيدين تقديم الخمس مستدلا بإطلاق الآية الشريفة ( 1 ) .
وأجيب عنه بأنه لا إطلاق لها من هذه الجهة ، وبلزوم تقييده بما دل من
النصوص على أن الخمس بعد المؤونة ( 2 ) وبموافقة الاخراج للعدل . إذ المفروض كون
المؤونة على جميع الغنيمة ، وبعدم صدق الغنيمة على ما هو مأخوذ من المال إلا بعد
اخراجها .
ولكن منع الاطلاق لا وجه له ، ونصوص استثناء المؤنة إنما هي في المؤن السابقة
على التحصيل التي لا اشكال في عدم استثنائها في المقام ، ومجرد الموافقة للعدل لا
يصلح أن يكون مستند الحكم إلا أن يرجع إلى ما ذكرناه والغنيمة حين حصولها كانت
تصدق على الجميع ، وما يصرف فيها بعد تحصيلها لا يوجب عدم صدقها على ما يقابله .
فالصحيح أن يقال : إن المتصدي لصرف المؤن إن كان مأذونا في ذلك وكانت
المؤن على ما جرت العادة به لا محالة توزع على الجميع فخمسها ينقص من الخمس ،
فلا يبقى ثمرة في النزاع في أن الخمس بعد المؤن أو قبلها فتدبر .
6 - ( و ) أيضا يبدأ بأخذ ( ما يصطفيه ) الإمام لنفسه من فرس أو جارية أو
سيف أو غير ذلك مما يشاء ثم يخمس ويقسم الباقي بلا خلاف .
والمرسل المعتبر المتقدم شاهد به ، ونحوه غيره .
هامش
( 1 ) الأنفال : آية 42 .
( 2 ) الوسائل باب 12 من أبواب ما يجب فيه الخمس .