كتاب الجهاد
شرح
كتاب الجهاد
وهو باب من أبواب الجنة فتحه الله لخاصة أوليائه ، وهو لباس التقوى ، ودرع
الله الحصينة ، وجنته الوثيقة ( 1 ) ، فضله الله عز وجل على الأعمال ، وفضل عامله على
العمال تفضيلا في الدرجات والمغفرة ، وبه ظهر الدين ، ويدفع عن الدين وبه اشترى
الله من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بالجنة بيعا مفلحا منجحا ( 2 ) ، وهو سياحة أمة محمد
صلى الله عليه وآله ( 3 ) التي قد جعل الله عزها بسنابك خيلها ومراكز رماحها ( 4 ) . وفوق
كل بر بر فإذا قتل في سبيل الله فليس فوقه بر ( 5 ) . والخير كله في السيف ، وتحت
السيف ، وفي ظل السيف ، ومعقود في نواصي الخيل ( 6 ) ، ولا يهمنا البحث في معناه
اللغوي ، وأنه فعال من الجهد بفتح الجيم بمعنى المشتقة ، أو من الجهد بالضم ، وهو
الوسع والطاقة .
وأما شرعا فقد ذكروا فيه وجوها ، فعن الشهيد الأول : إنه بذل النفس أو المال
في إعلاء كلمة الاسلام وإقامة شعائر الايمان .
وأورد عليه الشهيد الثاني بأنه غير مانع ، وعرفه هو ببذل الوسع بالنفس وما
هامش
( 1 ) نهج البلاغة خطبة : 27 .
( 2 ) الوسائل ، باب 1 من أبواب جهاد العدو حديث 8 .
( 3 ) الوسائل ، باب 1 من أبواب جهاد العدو حديث 22 .
( 4 ) الوسائل ، باب 1 من أبواب جهاد العدو حديث 2 .
( 5 ) الوسائل ، باب 1 من أبواب جهاد العدو حديث 21 .
( 6 ) الوسائل ، باب 1 من أبواب جهاد العدو حديث 18 .