تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
شرح
الجهاد في الفتنة من بعدي كما كتب عليهم الجهاد مع المشركين معي ، فقلت : يا رسول الله وما الفتنة التي كتب علينا فيها الجهاد ؟ قال : فتنة قوم يشهدون أن لا إله إلا الله وأني رسول الله وهم مخالفون لسنتي وطاعنون في ديني . فقلت : فعلام نقاتلهم يا رسول الله وهم يشهدون أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله ؟ فقال : على إحداثهم في دينهم وفراقهم لأمري واستحلالهم دماء عترتي الحديث ( 1 ) . وعدم اختصاص هذا الخبر بالباغي على الإمام مستقيما ، وشموله لحكام الجور في هذا الزمان الذين يبدعون في الدين ويخالفون المجتهدين ويغيرون أحكام الله واضح لا سترة عليه . ومنها : النبوي الآخر في حديث مخاطبا عليا ( عليه السلام ) : فأعد للخصومة بإنك تخاصم أمتي . قلت : يا رسول الله أرشدني الفلح . قال صلى الله عليه وآله : إذا رأيت قومك قد عدلوا عن الهدى إلى الضلال فخاصمهم فإن الهدى من الله والضلال من الشيطان ، يا علي إن الهدى هو اتباع أمر الله دون الهوى والرأي وكأنك بقوم قد تأولوا القرآن وأخذوا بالشبهات واستحلوا الخمر والنبيذ والبخس بالزكاة والسحت بالهدية . فقلت : فما هم إذا فعلوا ذلك أهم أهل فتنة أو أهل ردة ؟ فقال : هم أهل فتنة الحديث ( 2 ) . ومنها : خبر أبي الحجاج عن الإمام الصادق : كان في قتال علي ( عليه السلام ) أهل القبلة بركة ولو لم يقاتلهم علي ( عليه السلام ) لم يدر أحد بعده كيف يسير فيهم ( 3 ) وشمول هذين الخبرين لحكام الجور في هذا العصر وما يفعلون من البدعة في الدين
هامش
( 1 ) الوسائل ، باب 26 من أبواب جهاد العدو ، حديث 7 . ( 2 ) مجالس ابن الشيخ ، ص 40 . ( 3 ) الوسائل ، باب 26 من أبواب جهاد العدو ، حديث 5 .