ويجب قتاله مع دعاء الإمام أو من نصبه
شرح
عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) في حديث : ينظر إن من كان منكم قد روى حديثنا
ونظر في حلالنا وحرامنا وعرف أحكامنا فليرضوا به حكما فإني قد جعلته حاكما ، فإذا
حكم بحكمنا فلم يقبل منه فإنما استخف بحكم الله وعلينا رد والراد علينا الراد على
الله وهو على حد الشرك بالله ( 1 ) فإذا كان الراد على نائب الغيبة رادا على الإمام
فالخروج عليه وإيذاؤه ومخالفته وإهانته وحبسه وإخراجه من بلده وحبسه بل وقتله
خروج على الحجة عجل الله فرجه ، ومخالفة وايذاءا له وإهانة به والجهاد معه جهاد مع
المعصوم ( عليه السلام ) ، وهل الباغي إلا ذلك .
( و ) كيف كان ف ( يجب قتاله ) أي قتال الباغي ( مع دعاء الإمام أو من
نصبه ) خاصا أو عاما بلا خلاف في الوجوب ، وفي الجواهر : بل الاجماع بقسميه عليه ،
بل المحكي منه مستفيض .
ويشهد به من الكتاب : قوله تعالى : ( وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا
فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفئ إلى
أمر الله فإن فائت فأصلحوا بينهما بالعدل وأقسطوا إن الله يحب المقسطين ) ( 2 ) ففي
خبر حفص بن غياث عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) المروي في الكافي والتهذيب
المعمول به بين الأصحاب - التصريح بأنه نزلت الآية في البغاة .
قال : سأل رجل أبي ( عليه السلام ) عن حروب أمير المؤمنين ( عليه السلام )
وكان السائل من محبينا ، فقال له أبو جعفر ( عليه السلام ) بعث الله محمدا ( صلى الله
عليه وآله ) بخمسة أسياف ، ثلاثة منها شاهرة فلا تغمد حتى تضع الحرب أوزارها ، ولن
هامش
( 1 ) الفقيه ج 3 ص 5 ، الإحتجاج ص 194 ، الوسائل باب 11 من أبواب صفات القاضي حديث 1 .
( 2 ) سورة الحجرات : آية 9 .