تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
ويجب قتاله مع دعاء الإمام أو من نصبه
شرح
عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) في حديث : ينظر إن من كان منكم قد روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا وعرف أحكامنا فليرضوا به حكما فإني قد جعلته حاكما ، فإذا حكم بحكمنا فلم يقبل منه فإنما استخف بحكم الله وعلينا رد والراد علينا الراد على الله وهو على حد الشرك بالله ( 1 ) فإذا كان الراد على نائب الغيبة رادا على الإمام فالخروج عليه وإيذاؤه ومخالفته وإهانته وحبسه وإخراجه من بلده وحبسه بل وقتله خروج على الحجة عجل الله فرجه ، ومخالفة وايذاءا له وإهانة به والجهاد معه جهاد مع المعصوم ( عليه السلام ) ، وهل الباغي إلا ذلك . ( و ) كيف كان ف‍ ( يجب قتاله ) أي قتال الباغي ( مع دعاء الإمام أو من نصبه ) خاصا أو عاما بلا خلاف في الوجوب ، وفي الجواهر : بل الاجماع بقسميه عليه ، بل المحكي منه مستفيض . ويشهد به من الكتاب : قوله تعالى : ( وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفئ إلى أمر الله فإن فائت فأصلحوا بينهما بالعدل وأقسطوا إن الله يحب المقسطين ) ( 2 ) ففي خبر حفص بن غياث عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) المروي في الكافي والتهذيب المعمول به بين الأصحاب - التصريح بأنه نزلت الآية في البغاة . قال : سأل رجل أبي ( عليه السلام ) عن حروب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وكان السائل من محبينا ، فقال له أبو جعفر ( عليه السلام ) بعث الله محمدا ( صلى الله عليه وآله ) بخمسة أسياف ، ثلاثة منها شاهرة فلا تغمد حتى تضع الحرب أوزارها ، ولن
هامش
( 1 ) الفقيه ج 3 ص 5 ، الإحتجاج ص 194 ، الوسائل باب 11 من أبواب صفات القاضي حديث 1 . ( 2 ) سورة الحجرات : آية 9 .