شرح
الرابع : عدم الرجوع على أهل البغي بنفس أو مال بعد الصلح لعدم ذكر شئ
منهما بعده ، وستعرف ما هو الحق .
الخامس : دلالة الآية على جواز قتال كل من منع حقا طولب به فلم يفعل للعلة
التي جوزت قتال البغاة .
وأورد عليه في الجواهر أنها مستنبطة وليست حجة عندنا خصوصا بعد معلومية
تفاوت الحقوق ، وأن أعظمها مخالفة الإمام ( عليه السلام ) على وجه يترتب عليه الفساد
في الدين فلا يقاس عليه غيره .
أقول : ما أورده متين ، إلا أنه يستثني منه خصوص ما لو طولب الحاكم الجائر
بأن يجري الأحكام الإلهية ولا يكون بصدد محو الدين والإسلام ، وقد مر في أول كتاب
الجهاد استدلال المقداد له بقوله تعالى : ( يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين
وأغلظ عليهم ) ( 1 ) .
وتقريبه ، كما أنه تقدم استدلال الراوندي بقوله تعالى : ( انفروا خفافا وثقالا
وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم في سبيل الله ) ( 2 ) .
ويمكن الاستدلال بالآيات الآمرة بالجهاد في سبيل الله بقول مطلق ، وقد
تقدمت في أول الكتاب .
وأما السنة فهي كثيرة منها : خبر حفص المتقدم ، ومنها : ما سيأتي في ضمن
المباحث الآتية .
ومنها : النبوي ، أنه صلى الله عليه وآله قال : يا علي إن الله كتب على المؤمنين
هامش
( 1 ) التوبة : آية 73 .
( 2 ) التوبة : آية 42 .