تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
شرح
الرابع : عدم الرجوع على أهل البغي بنفس أو مال بعد الصلح لعدم ذكر شئ منهما بعده ، وستعرف ما هو الحق . الخامس : دلالة الآية على جواز قتال كل من منع حقا طولب به فلم يفعل للعلة التي جوزت قتال البغاة . وأورد عليه في الجواهر أنها مستنبطة وليست حجة عندنا خصوصا بعد معلومية تفاوت الحقوق ، وأن أعظمها مخالفة الإمام ( عليه السلام ) على وجه يترتب عليه الفساد في الدين فلا يقاس عليه غيره . أقول : ما أورده متين ، إلا أنه يستثني منه خصوص ما لو طولب الحاكم الجائر بأن يجري الأحكام الإلهية ولا يكون بصدد محو الدين والإسلام ، وقد مر في أول كتاب الجهاد استدلال المقداد له بقوله تعالى : ( يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين وأغلظ عليهم ) ( 1 ) . وتقريبه ، كما أنه تقدم استدلال الراوندي بقوله تعالى : ( انفروا خفافا وثقالا وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم في سبيل الله ) ( 2 ) . ويمكن الاستدلال بالآيات الآمرة بالجهاد في سبيل الله بقول مطلق ، وقد تقدمت في أول الكتاب . وأما السنة فهي كثيرة منها : خبر حفص المتقدم ، ومنها : ما سيأتي في ضمن المباحث الآتية . ومنها : النبوي ، أنه صلى الله عليه وآله قال : يا علي إن الله كتب على المؤمنين
هامش
( 1 ) التوبة : آية 73 . ( 2 ) التوبة : آية 42 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 110 | السيد محمد صادق الروحاني