ولا يقتل النساء وإن عاون ، إلا مع الضرورة
شرح
قال الشيخ في التبيان في معنى الآية : فقال قوم : إذا كان القتيل في عداد قوم
أعداء وهو مؤمن بين أظهرهم لم يهاجر فمن قتله فلا دية له وعليه تحرير رقبة مؤمنة .
لأن الدية ميراث وأهله كفار لا يرثونه . هذا قول إبراهيم وابن عباس والسدي وقتادة
وابن زيد وابن عياض .
وقال آخرون : بل عنى به أهل الحرب من يقدم دار الاسلام فيسلم ثم يرجع
إلى دار الحرب إذا مر بهم جيش من أهل الاسلام فهرب قومه وأقام ذلك المسلم فيهم
فقتله المسلمون وهو يحسبونه كافرا . انتهى .
وربما يستدل له بعموم ما دل على وجوبها .
ويرده : أن الخبر أخص مطلق منه فيقدم عليه ، فإذا لا شئ يعارض النص .
وقد يقال : إن الخبر ضعيف السند ، وجبره بالنسبة إلى صدره لا يستلزم جبره
بالنسبة إلى هذه الجملة منه بعد عدم إفتاء القوم بعدم الوجوب ، والمسألة محل إشكال
ولكن قد مر قوة سند الخبر فالأظهر عدم الوجوب .