تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
شرح
التحرير التوقف والتردد . واستدل للأول بالآية الشريفة : ( فإن كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن فتحرير رقبة مؤمنة ) . ( 1 ) . وأورد عليه تارة بأن الكفارة على تقدير الذنب ولا ذنب هنا مع إباحة القتل ، وأخرى بأن إيجاب الكفارة مقتض للتساهل في أمر الجهاد باعتبار خوف الرامي لاحتمال كون المرمي مسلما ، وثالثة بأنه يعارضه خبر حفص المتقدم المصرح بعدم الوجوب . وأجيب عن الأول : بمنع كون الكفارة للذنب ، ولذا وجبت في الخطأ الذي لا ذنب فيه . وعن الثاني : بأن الوجوب على تقديره من بيت المال . وعن الثالث : بقصوره عن المكافئة للآية من وجوه ، مع إمكان حمله على إرادة نفيها عن مال القاتل بناءا على وجوبها من بيت المال كما صرح به في الروضة والمسالك لأنه من المصالح بل أهمها . ولكن الذي يقتضيه التدبر في الآية عدم ارتباطها بما هو محل البحث . فإنها في القتل خطأ وصدر الآية متضمن لبيان أن من قتل مؤمنا خطأ يجب عليه تحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله ، وتتضمن هذه الجملة لبيان حكم ما لو كان المؤمن المقتول خطأ من قوم عدو أي كفار محاربون ، وتدل على أنه من جهة أن الكافر المحارب لا يرث من المؤمن شيئا والدية في حكم مال الميت يرثها الوارث ، فلا تجب الدية بل يكتفي بتحرير رقبة مؤمنة .
هامش
( 1 ) النساء : آية 92 .