شرح
وجل ( ما قطعتم من لينة أو تركتموها قائمة على أصولها فبإذن الله ) ( 1 ) وقوله
تعالى : ( وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ) ( 2 ) .
وبالمروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه نصب على أهل الطائف منجنيقا
وكان فيهم نساء وصبيان ، وخرب حصون بني النضير وخيبر وهدم دورهم ( 3 ) بل في
الدروس الروضة أنه صلى الله عليه وآله حرق بني النضير .
وبخبر حفص بن غياث ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن مدينة
من مدائن أهل الحرب هل يجوز أن يرسل عليهم الماء وتحرق بالنار أو ترمى بالمجانيق
حتى يقتلوا وفيهم النساء والصبيان والشيخ الكبير والأسارى والمسلمين والتجار ؟
فقال : يفعل ذلك بهم ولا يمسك عنهم لهؤلاء ولا دية عليهم للمسلمين ولا كفارة .
وضعف سنده منجبر بالعمل ، واستفادة الجواز مطلقا من بعض ذلك لا يخلو
عن نظر . فإن عمل النبي ( صلى الله عليه وآله ) غير ظاهر أنه كان في حال الاختيار
أو الاضطرار ، وفي دلالة الآيات تأمل ، إلا أنه في خبر حفص كفاية .
وأورد عليه بأنه يعارضه موثق مسعدة بن صدقة عن الإمام الصادق ( عليه
السلام ) أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) كان إذا بعث أميرا له على سرية أمره بتقوى
الله عز وجل في خاصة نفسه ثم في أصحابه عامة ثم يقول : أغز بسم الله وفي سبيل
الله قاتلوا من كفر بالله ولا تغدروا ولا تغلوا ولا تمثلوا ولا تقتلوا وليدا ولا متبتلا في
هامش
( 1 ) الأنفال : آية 62 .
( 2 ) الحشر : آية 5 .
( 3 ) البحار ، ج 21 ص 168 ، الطبعة الحديثة .
( 4 ) الوسائل ، باب 16 من أبواب جهاد العدو ، حديث 2 .