شرح
الأولى .
ودعوى : أنها مخالفة للكتاب ، فإن قوله تعالى : ( فمن تمتع بالعمرة إلى الحج
فما استيسر من الهدي فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام ) ( 1 ) إلى آخره يدل على تعين
الصوم عليه .
فإن قيل : إن تيسر الهدي ووجد أنه يعمان العين والثمن .
قلنا : إن وجدان الهدي إنما يصدق على وجدان ثمنه إذا كان موجودا وأمكن
شراؤه لا ما إذا لم يكن موجودا ، كما في وجدان الماء المأخوذ موضوعا لوجوب الوضوء
والغسل . . . مندفعة : بأن النصوص أخص مطلق من الآية الشريفة وقد حقق في محله
أنه يقيد إطلاق الكتاب بالخبر .
الثالثة : إذا لم يجد الثمن ولكن تمكن من الاستقراض والأداء أو كان له متاع
تيسر له دفعه أو دفع ثمنه بإزاء الهدي ، فالظاهر وجوبه وعدم الانتقال إلى الصوم ، لما
تقدم من صدق الوجدان والتيسر عليه .
نعم لا يجب بيع ما يحتاج إليه لأدلة نفي العسر والضرر ويمكن استفادته من
صحيح البزنطي الآتي .
وقد استثني من ذلك لباس التجمل ، بل الفضل من الكسوة مطلقا ، والظاهر
أنه لا خلاف فيه ، لصحيح البزنطي عن أبي الحسن عليه السلام عن المتمتع يكون له
فضول من الكسوة بعد الذي يحتاج إليه فتسوى بذلك الفضول مائة درهم يكون ممن
يجب عليه ، فقال : لا بد من كسر أو نفقة ، قلت : له كسر أو ما يحتاج إليه بعد هذا
هامش
1 - البقرة آية 196 .