تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
شرح
الأولى . ودعوى : أنها مخالفة للكتاب ، فإن قوله تعالى : ( فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام ) ( 1 ) إلى آخره يدل على تعين الصوم عليه . فإن قيل : إن تيسر الهدي ووجد أنه يعمان العين والثمن . قلنا : إن وجدان الهدي إنما يصدق على وجدان ثمنه إذا كان موجودا وأمكن شراؤه لا ما إذا لم يكن موجودا ، كما في وجدان الماء المأخوذ موضوعا لوجوب الوضوء والغسل . . . مندفعة : بأن النصوص أخص مطلق من الآية الشريفة وقد حقق في محله أنه يقيد إطلاق الكتاب بالخبر . الثالثة : إذا لم يجد الثمن ولكن تمكن من الاستقراض والأداء أو كان له متاع تيسر له دفعه أو دفع ثمنه بإزاء الهدي ، فالظاهر وجوبه وعدم الانتقال إلى الصوم ، لما تقدم من صدق الوجدان والتيسر عليه . نعم لا يجب بيع ما يحتاج إليه لأدلة نفي العسر والضرر ويمكن استفادته من صحيح البزنطي الآتي . وقد استثني من ذلك لباس التجمل ، بل الفضل من الكسوة مطلقا ، والظاهر أنه لا خلاف فيه ، لصحيح البزنطي عن أبي الحسن عليه السلام عن المتمتع يكون له فضول من الكسوة بعد الذي يحتاج إليه فتسوى بذلك الفضول مائة درهم يكون ممن يجب عليه ، فقال : لا بد من كسر أو نفقة ، قلت : له كسر أو ما يحتاج إليه بعد هذا
هامش
1 - البقرة آية 196 .