شرح
الأولى : ما يدل على القول الأول كصحيح حريز عن الإمام الصادق عليه
السلام في متمتع يجد الثمن ولا يجد الغنم ، قال عليه السلام : يخلف الثمن عند بعض
أهل مكة ويأمر من يشتري له ويذبح عنه وهو يجزي عنه فإن مضى ذو الحجة أخر
ذلك إلى قابل من ذي الحجة ( 1 ) . وبمضمونه خبر النضر بن قرواش ( 2 ) إلا أن السائل
فرض فيه الضعف عن الصيام .
الثانية : ما استدل به للقول الثاني ، وهي رواية أبي بصير عن أحدهما عليهما
السلام عن رجل تمتع فلم يجد ما يهدي حتى إذا كان يوم النفر وجد ثمن شاة أيذبح
أو يصوم ؟ قال عليه السلام : بل يصوم فإن أيام الذبح قد مضت ( 3 ) .
الثالثة : ما يدل على التصدق بالوسطى ، وهي رواية عبد الله بن عمر ، قال : كنا
بمكة فأصابنا غلاء في الأضاحي فاشترينا بدينار ثم بدينارين ثم بلغت سبعة ثم لم
توجد بقليل ولا كثير ، فرقع هشام المكاري رقعة إلى أبي الحسن عليه السلام فأخبره
بما اشترينا ثم لم نجد بقليل ولا كثير فوقع عليه السلام : انظروا إلى الثمن الأول
والثاني والثالث ثم تصدقوا بمثل ثلثه ( 4 ) .
أقول : أما خبر عبد الله فهو ضعيف ، لجهالة عبد الله ، ولاعراض الأصحاب
عنه ، وأما خبر أبي بصير فهو فيمن قدر على الذبح بنفسه في منى بعد مضي أيام
التشريق ولم يقدر على ثمنه أيضا قبله فهو غير ما نحن فيه ، فالمعتمد هو الطائفة
هامش
1 - الوسائل باب 44 من أبواب الذبح حديث 1 .
2 - الوسائل باب 44 من أبواب الذبح حديث 2 .
3 - الوسائل باب 44 من أبواب الذبح حديث 3 .
4 - الوسائل باب 58 من أبواب الذبح حديث 1 .