شرح
ولكن الحلي في محكي السرائر ينكر أشد الانكار وجود قائل بالاستحباب ،
قال : لا خلاف بين أصحابنا في كونه واجبا ولا أظن أحدا من المسلمين يخالف فيه ،
أقول : بعض كلماتهم قابل للحمل على إرادة ما ثبت وجوبه بالسنة كما أفاده ،
ولكن كلمات كثير منهم ظاهرة بل صريحة في إرادة الاستحباب
وكيف كان فيشهد للوجوب جملة من النصوص كصحيح معاوية بن عمار عن
الإمام الصادق عليه السلام : خذ حصى الجمار ثم ائت الجمرة القصوى التي عند
العقبة فارمها من قبل وجهها ولا ترمها من أعلاها وتقول والحصى في يدك الحديث ( 1 )
وصحيح سعيد الأعرج : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : معنا نساء قال عليه
السلام : أفض بهن - إلى أن قال - ثم أفض بهن حتى تأتي الجمرة العظمى فيرمين
الجمرة الحديث ( 2 ) .
وخبر علي بن أبي حمزة عن أحدهما عليهما السلام : أي امرأة أو رجل خائف
أفاض من المشعر الحرام بليل فلا بأس ، فليرم الجمرة ثم ليمض ( 3 ) إلى غير ذلك من
النصوص المتقدمة جملة منها في المسائل المتقدمة المعتضدة بالتأسي وفتاوي الفقهاء
فلا ينبغي التوقف في وجوبه .
ثم للرمي واجبات ومستحبات .
المقام الأول : في واجباته ، وهي أمور :
هامش
1 - الوسائل باب 3 من أبواب رمي جمرة العقبة حديث 1 .
2 - الوسائل باب 1 من أبواب رمي جمرة العقبة حديث 1 .
3 - الوسائل باب 1 من أبواب رمي جمرة العقبة حديث 2 .