الفصل الرابع : في نزول منى ويجب يوم النحر بمنى ثلاثة : أحدها
رمي جمرة العقبة
شرح
أقول : أما الأول فلا وجه له ، لعدم إحراز المناط ، وأما الثاني ، فقد مر في محله
عدم حرمة اخراج الحصى منها ، وعلى فرض الحرمة لا يستفاد منه فساد العمل .
ودعوى : أنه يجب الإعادة فورا ومقتضاه النهي عن أضداده ومنها الرمي ،
والنهي موجب للفساد ، مندفعة : بعدم اقتضاء الأمر بالشئ للنهي عن ضده ، فهل
يفسد العمل بالرمي بالحصى المأخوذة من المسجدين ، أم لا ؟ الظاهر ذلك ، لأن النهي
عن أخذها منهما يستفاد منه المنع لا خصوص الحرمة التكليفية ، وعليه فالفرق بينه وبين
أخذ الحصى من سائر المساجد واضح .
رمي جمرة العقبة
( الفصل الرابع : في نزول منى ، ويجب يوم النحر بمنى ثلاثة : أحدها : رمي
جمرة العقبة ) ويقال لها : الجمرة القصوى أيضا ، وهي أقرب الجمرات الثلاث إلى مكة ،
والخارج من مكة إلى منى يصل إليها أولا في يسار الطريق .
وفي المستند : وهي منصوبة اليوم في جدار عظيم متصل بتل بحيث يظهر منه
جهتها الواحدة ، انتهى .
وفي وجوب ذلك قولان ، وفي المنتهى : رمي هذه الجمرة بمنى يوم النحر واجب ،
ولا نعلم فيه خلافا انتهى .
مع أنه في محكي المختلف نقل جملة من الأقوال المختلفة في ذلك ، فنقل عن
الشيخ في الجمل وابن البراج والمفيد وغيرهم من الأساطين القول بالندب .