ولا يصح التحلل إلا بالهدي ونية التحلل ويجزي هدي السياق عنه
شرح
الخامسة : المعروف بين الأصحاب أنه لا يجب على المصدود التحلل بالهدي ، بل
له أن يبقى على إحرامه إلى أن يتحقق الفوات فيتحلل بالعمرة ، والوجه في ذلك : أنه
في النصوص وإن أمر بالاحلال إلا أنه لوروده مورد توهم الحظر لا يستفاد منه اللزوم .
كفاية الهدي الذي ساقه المصدود عن هدي آخر .
السادسة : ( و ) قد عرفت أنه ( لا يصح التحلل إلا بالهدي و ) عرفت أنه لا
يعتبر ( نية التحلل ، و ) الكلام هنا إنما هو في أنه هل ( يجزي هدي السياق عنه ) كما
هو المشهور ، بل عن الغنية دعوى الاجماع عليه ، أم لا يجزي ، بل يحتاج مع سياق
الهدي إلى هدي التحلل كما عن الصدوقين ، وابن الجنيد والمصنف في المختلف والشهيد
الثاني وغيرهم ؟ .
وجه الأول : أصل البراءة فإنه يشك في لزوم هدي آخر غير ما ساقه ، والأصل
يقتضي عدمه .
وإطلاق دليل لزوم الهدي بتقريب : أنه لم يدل دليل على إيجاب الصد هديا
مستقلا وإنما المستفاد من الأدلة لزوم ذبح هدية أو نحره وهو يصدق على ما ساقه .
وخبر رفاعة عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث ، قلت : رجل ساق الهدي
ثم أحصر ، قال عليه السلام : يبعث بهديه ، قلت : هل يتمتع من قابل ؟ فقال عليه
السلام : لا ، ولكن يدخل في مثل ما خرج منه ( 1 ) .
وصحيحه عنه أيضا ( 2 ) .
هامش
1 و 2 الوسائل باب 4 من أبواب الاحصار والصد حديث 2 - 1 .