-
شرح
ما دل على جواز الاستنابة فيهما .
وإن لم يمكن الاستنابة فعن الشيخ وفي الجواهر وغيرها أنه يتحلل ، واستدل
له بصدق الصد ، وبقاعدة نفي الحرج ، وبأولوية البعض بالاحلال من الجميع .
ولكن يرد على الأخير : منع الأولوية ، لاحتمال خصوصية في الصد عن الجميع .
ويرد على ما قبله : أن غاية ما يمكن استفادته منها هو جواز الاحلال إذا
استلزم الحرج ، وأما قبله فلا .
ويرد ما قبله : أن مطلق الصد لم يؤخذ في دليل موضوعا ، بل الصد عن الحج
غير الصادق على الصد عن أبعاضه ، فالأظهر : أنه لا وجه لأجراء حكم المصدود عليه .
ولو صد بعد إدراك الموقفين من منى ومكة فإن أمكن الاستنابة تعينت بناءا
على جواز الاستنابة في الطواف والسعي لمثله وقد مر ، وإلا ففي المنتهى : أنه يتحلل
بالهدي في مكانة ، وحكاه عن الشيخ أيضا ، وتبعهما جماعة .
واستدل له مضافا إلى ما تقدم - الذي عرفت ما فيه بأنه يستلزم ترك الطواف
والسعي الموجب لفوات الحج ، ولكنه يتوقف على القول بالبطلان مع الاضطرار إلى
الترك ، وفيه كلام قد تقدم .
وبما ذكرناه يظهر حكم الصد عن العود إلى منى بعد قضاء مناسك مكة ، وقد
ادعي الاجماع على عدم تحقق الصد به .
3 - المعتمر إذا منع من دخول مكة فتحقق الصد مورد وفاق ، والنصوص تدل
عليه ، وإن منع من أفعالها بعد الدخول ، فإن قلنا بعدم جواز الاستنابة في تلك الأفعال
لمثله صدق الصد ، وإلا فلا .