تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
شرح
بل يتحقق الصد بالمنع عن أحد الموقفين إن كان مما يفوت بفواته الحج - وقد تقدم بيان ما يفوت بفواته الحج في الفصل الثالث - فإن المستفاد من الموثق أن موضوع الحكم هو عنوان المصدود من الحج ، ولازم ذلك صدقه إذا بقي من أفعال الحج ما لا يتم بدونه . وهل يجب عليه الصبر حينئذ حتى يفوت الحج نظرا إلى أن الصد عن الوقوف إنما يكون بالصد عنه إلى فوات وقته إذ لا صد عن الشئ قبل وقته ، ولا عن الجميع بالصد عن بعضه ، أم لا يجب ، لاطلاق النصوص ، والفتاوي ؟ الأظهر هو : الثاني ، إذ الأول يشبه الاجتهاد في مقابل النص . والمحكي عن المسالك : أن من هذا الباب ما لو وقف العامة الموقفين قبل وقتهما لثبوت الهلال عنهم لا عندنا ، ولم يمكن التأخير عنهم لخوف العدو منهم أو من غيرهم ، بدعوى : أن التقية هنا لم تثبت . ولكن قد عرفت في الوقوف بعرفات في الفصل الثاني - أن الأظهر إجزاء الوقوف مع العامة فراجع ، وعليه فلا يهمنا البحث في أنه على فرض عدم الاجزاء هل المورد من قبيل من فاته الحج أو المصدود ؟ . 2 - لو صد بعد إدراك الموقفين عن نزول منى خاصة وإتيان مناسكها دون مكة ، فإن أمكنه الاستنابة استناب في الرمي والذبح كما في المريض ثم حلق وتحلل وأتى ببقية مناسكها ، والظاهر أنه لا خلاف فيه . ويشهد به : بعد عدم صدق الصد عن الحج ولا الرد المذكور في صحيح ابن عمار عن الإمام الصادق عليه السلام في حديث والمصدود هو الذي يرده المشركون ( 1 ) .
هامش
1 - الوسائل باب 1 من أبواب الاحصار والصد حديث 1 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 271 | السيد محمد صادق الروحاني