تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
شرح
وعن أبي الصلاح : وجوب إنفاذه كالمحصور ويبقى على إحرامه حتى يبلغ الهدي محله ، ويذبح يوم النحر . وعن الإسكافي : التفصيل في البدنة بين إمكان إرسالها فيجب ، وعدمه فينحرها في محله . وعن الأحمدي نحو ما عن أبي الصلاح فيمن ساق هديا وأمكنه البعث ، ولم يعين يوم النحر ، بل ما يقع فيه الوعد ، ونحوه عن الغنية ، لكن نص على العموم للسائق وغيره ، وللحاج والمعتمر يشهد لما هو المشهور : النصوص المتقدمة المصرحة بذلك ، ولم يجد صاحب الجواهر - ره - دليلا على شئ من الأقوال الأخر سوى ما استدل به بعضهم وهو : عموم الآية الكريمة ( ولا تحلقوا رؤسكم حتى يبلغ الهدي محله ) ( 1 ) . وفيه : مضافا إلى ما تقدم من اختصاص الآية بالمحصور - أن النصوص المخصصة لهذا الحكم به المتقدم بعضها مانعة عن الاستدلال بها ، فما هو المشهور أظهر . نعم لا يبعد القول بالتخيير بين البعث والذبح عنده كما في المنتهى والتذكرة والمستند والجواهر والرياض وغيرها ، بل في المنتهى : الأولى البعث . والوجه في التخيير : أن الأوامر المتعلقة بالذبح في محل الصد لورودها مورد توهم الحظر ووجوب البعث كما في الحصور - لا يستفاد منها أزيد من الجواز . وظاهر النصوص لو لم يكن صريحها : أن له الذبح أو النحر من حين الصد ، ولا يجب عليه التأخير إلى أن يتضيق الوقت عن الحج .
هامش
1 - البقرة آية 196 .