شرح
وعن أبي الصلاح : وجوب إنفاذه كالمحصور ويبقى على إحرامه حتى يبلغ
الهدي محله ، ويذبح يوم النحر .
وعن الإسكافي : التفصيل في البدنة بين إمكان إرسالها فيجب ، وعدمه فينحرها
في محله .
وعن الأحمدي نحو ما عن أبي الصلاح فيمن ساق هديا وأمكنه البعث ، ولم
يعين يوم النحر ، بل ما يقع فيه الوعد ، ونحوه عن الغنية ، لكن نص على العموم
للسائق وغيره ، وللحاج والمعتمر
يشهد لما هو المشهور : النصوص المتقدمة المصرحة بذلك ، ولم يجد صاحب
الجواهر - ره - دليلا على شئ من الأقوال الأخر سوى ما استدل به بعضهم وهو :
عموم الآية الكريمة ( ولا تحلقوا رؤسكم حتى يبلغ الهدي محله ) ( 1 ) .
وفيه : مضافا إلى ما تقدم من اختصاص الآية بالمحصور - أن النصوص
المخصصة لهذا الحكم به المتقدم بعضها مانعة عن الاستدلال بها ، فما هو المشهور
أظهر .
نعم لا يبعد القول بالتخيير بين البعث والذبح عنده كما في المنتهى والتذكرة
والمستند والجواهر والرياض وغيرها ، بل في المنتهى : الأولى البعث .
والوجه في التخيير : أن الأوامر المتعلقة بالذبح في محل الصد لورودها مورد
توهم الحظر ووجوب البعث كما في الحصور - لا يستفاد منها أزيد من الجواز .
وظاهر النصوص لو لم يكن صريحها : أن له الذبح أو النحر من حين الصد ،
ولا يجب عليه التأخير إلى أن يتضيق الوقت عن الحج .
هامش
1 - البقرة آية 196 .