فإن تعذر مضى ورمى في القابل أو استناب مستحبا
شرح
وأما خبر ابن جبلة عنه عليه السلام : من ترك رمي الجمار معتمدا لم تحل له
النساء ، وعليه الحج من قابل ( 1 ) . فلعدم إفتاء أحد به وضعفه في نفسه ، لأن في طريقه
يحيى بن المبارك وهو إمامي مجهول - يطرح .
( فإن تعذر ) العود ( مضى ورمى في القابل أو استناب مستحبا ) بلا خلاف
في رجحان ذلك ، إنما الخلاف في أنه على الاستحباب كما في المتن ، وظاهر الشرائع ،
وعن النافع والمدارك والذخيرة ، أو على الوجوب كما عن التهذيبين والخلاف والنهاية
والسرائر والارشاد والقواعد والدروس والمسالك والروضة والغنية ، بل عن بعضهم
دعوى الاجماع عليه .
ومنشأ الاختلاف : أن خبر عمر بن يزيد ظاهر في الوجوب ، والنصوص
المتقدمة الأخر ظاهرة في عدم الوجوب ، وقد تمسك الأولون بتلك النصوص ، ورد
بعضهم خبر أبي يزيد بضعفه ، وآخرون بحمله على الاستحباب .
ولكن ضعفه منجبر بالعمل ، وحمله على الاستحباب بلا وجه بعد إمكان الجمع
الموضوعي بين النصوص بحمل إطلاق نفي الشئ في النصوص على غير ما تضمنه
الخبر المقدم على الجمع الحكمي ، فالأظهر هو الوجوب .
جوار الرمي عن المعذور
الرابعة : المعروف بين الأصحاب أنه يجوز الرمي عن المعذور الذي لا يمكنه
الرمي كالمريض وعن الصبي غير المميز وعن المغمى عليه والكسير والمبطون ، بل نفى
بعضهم الخلاف فيه ، وظاهر المنتهى والتذكرة كونه إجماعيا .
هامش
1 - الوسائل باب 4 من أبواب العود إلى منى حديث 5 .