ويستحب الإقامة بمنى أيام التشريق
شرح
ذلك ؟ نسب إلى ظاهر الأصحاب الثاني ، ولكن مقتضى موثق إسحاق هو الأول
بالنسبة إلى المريض ، وأما في غيره فلا دليل على الاستحباب أيضا .
3 - هل يشترط إذن المرمي عنه كما عن المبسوط ، أم لا يعتبر ذلك كما عن
المنتهى ؟ وجهان ، أظهرهما : الثاني ، لاطلاق الأدلة ، هذا في المرمي عنه المتوجه المكلف
وإلا فلا ينبغي التوقف في عدم الاشتراط .
4 - لو رمى عنه النائب فزال عذره ، فإن كان الوقت باقيا يجب عليه الاتيان
به ، لا لما أفاده في المستند ردا على القائلين بعدم الوجوب المستدلين له بأن الامتثال
يقتضي الاجزاء من أن الامتثال يقتضي الاجزاء عن الفاعل فيما أمر به ، فإنه يرد
عليه أنه على فرض توجه الأمر إلى النائب إما يكون أمر المنوب عنه ساقطا للعذر
أو على فرض بقائه يكون الأمران تخييريين لا بنحو تكليفين معينين ، كي لا يسقط
أحدهما بامتثال الآخر ، بل من جهة أن أمر النائب إنما يكون من قبيل الأوامر
الاضطرارية المتوقفة على الاضطرار في ترك المأمور به في جميع المدة المضروبة له ، فمن
رفع العذر في أثناء الوقت ينكشف عدم الأمر الاضطراري من أول الأمر ، وعليه فلا
يكون إتيانه مجزيا .
( و ) الخامسة : ( يستحب الإقامة بمنى أيام التشريق ) وإن كان يجوز له أن
يأتي إلى مكة تلك الأيام لزيارة البيت تطوعا .
ويشهد لعدم وجوب الإقامة بها : مضافا إلى الأصل بعد اختصاص الدليل على
وجوب المبيت بالليل - صحيح جميل عن أبي عبد الله عليه السلام : لا بأس أن يأتي
الرجل مكة فيطوف بها في أيام منى ولا يبيت بها ( 1 ) .
هامش
1 - الوسائل باب 2 من أبواب العود إلى منى حديث 1 .