تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
ويستحب الإقامة بمنى أيام التشريق
شرح
ذلك ؟ نسب إلى ظاهر الأصحاب الثاني ، ولكن مقتضى موثق إسحاق هو الأول بالنسبة إلى المريض ، وأما في غيره فلا دليل على الاستحباب أيضا . 3 - هل يشترط إذن المرمي عنه كما عن المبسوط ، أم لا يعتبر ذلك كما عن المنتهى ؟ وجهان ، أظهرهما : الثاني ، لاطلاق الأدلة ، هذا في المرمي عنه المتوجه المكلف وإلا فلا ينبغي التوقف في عدم الاشتراط . 4 - لو رمى عنه النائب فزال عذره ، فإن كان الوقت باقيا يجب عليه الاتيان به ، لا لما أفاده في المستند ردا على القائلين بعدم الوجوب المستدلين له بأن الامتثال يقتضي الاجزاء من أن الامتثال يقتضي الاجزاء عن الفاعل فيما أمر به ، فإنه يرد عليه أنه على فرض توجه الأمر إلى النائب إما يكون أمر المنوب عنه ساقطا للعذر أو على فرض بقائه يكون الأمران تخييريين لا بنحو تكليفين معينين ، كي لا يسقط أحدهما بامتثال الآخر ، بل من جهة أن أمر النائب إنما يكون من قبيل الأوامر الاضطرارية المتوقفة على الاضطرار في ترك المأمور به في جميع المدة المضروبة له ، فمن رفع العذر في أثناء الوقت ينكشف عدم الأمر الاضطراري من أول الأمر ، وعليه فلا يكون إتيانه مجزيا . ( و ) الخامسة : ( يستحب الإقامة بمنى أيام التشريق ) وإن كان يجوز له أن يأتي إلى مكة تلك الأيام لزيارة البيت تطوعا . ويشهد لعدم وجوب الإقامة بها : مضافا إلى الأصل بعد اختصاص الدليل على وجوب المبيت بالليل - صحيح جميل عن أبي عبد الله عليه السلام : لا بأس أن يأتي الرجل مكة فيطوف بها في أيام منى ولا يبيت بها ( 1 ) .
هامش
1 - الوسائل باب 2 من أبواب العود إلى منى حديث 1 .