شرح
5 - قال سيد المدارك قده : إنه ينبغي إيقاع الفائت بعد طلوع الشمس وإن
كان الظاهر جواز الاتيان به قبل طلوعها ، لاطلاق الأخبار .
وفيه : أولا : أن ما دل على لزوم كون رمي الجمار بعد طلوع الشمس عام شامل
للفائت والحاضر ، ولأجله يحمل قوله : بكرة ، في الخبر على إرادة طلوع الفجر ، كما
اعترف به في محكي كشف اللثام .
وثانيا : أن الظاهر من الأمر بإتيان شئ له قيود وشروط ثانيا - اعتبار جميع
تلك القيود والشروط في المأمور به الثاني ، فلو أمر المولى بإعادة صلاة الظهر يفهم
العرف اعتبار جميع ما يعتبر في الأصل في المعادة ، وكذا في سائر الموارد ، ففي المقام أمر
الشارع بإتيان المأمور به في الغد ، فظاهره اعتبار جميع ما يعتبر في الرمي الأدائي في
المأمور به القضائي كما لا يخفى ، فالأظهر لزوم كونه بعد طلوع الشمس كما عن
المنتهى التصريح بذلك .
6 - مما ذكرناه ظهر أنه يستحب أن يكون ما يرميه لامسه غدوة وما يرميه ليومه
عند الزوال كما صرح به المصنف - ره - وغيره .
ودونه في الفضل : التفريق بينهما ساعة ، لصحيح ابن عمار عن الإمام الصادق
عليه السلام في حديث : فيرمي متفرقا يفصل بين كل رميتين بساعة ( 2 ) . وحيث إن
الساعة في لسان الأخبار ليست خصوص ما هو المصطلح في هذه الأزمنة فيحصل
الفصل بالمسمى ، ويجوز أن يأتي بهما مجتمعا لما ادعاه سيد الرياض من الاجماع على
جواز الاتيان بهما في وقت واحد .