تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
شرح
5 - قال سيد المدارك قده : إنه ينبغي إيقاع الفائت بعد طلوع الشمس وإن كان الظاهر جواز الاتيان به قبل طلوعها ، لاطلاق الأخبار . وفيه : أولا : أن ما دل على لزوم كون رمي الجمار بعد طلوع الشمس عام شامل للفائت والحاضر ، ولأجله يحمل قوله : بكرة ، في الخبر على إرادة طلوع الفجر ، كما اعترف به في محكي كشف اللثام . وثانيا : أن الظاهر من الأمر بإتيان شئ له قيود وشروط ثانيا - اعتبار جميع تلك القيود والشروط في المأمور به الثاني ، فلو أمر المولى بإعادة صلاة الظهر يفهم العرف اعتبار جميع ما يعتبر في الأصل في المعادة ، وكذا في سائر الموارد ، ففي المقام أمر الشارع بإتيان المأمور به في الغد ، فظاهره اعتبار جميع ما يعتبر في الرمي الأدائي في المأمور به القضائي كما لا يخفى ، فالأظهر لزوم كونه بعد طلوع الشمس كما عن المنتهى التصريح بذلك . 6 - مما ذكرناه ظهر أنه يستحب أن يكون ما يرميه لامسه غدوة وما يرميه ليومه عند الزوال كما صرح به المصنف - ره - وغيره . ودونه في الفضل : التفريق بينهما ساعة ، لصحيح ابن عمار عن الإمام الصادق عليه السلام في حديث : فيرمي متفرقا يفصل بين كل رميتين بساعة ( 2 ) . وحيث إن الساعة في لسان الأخبار ليست خصوص ما هو المصطلح في هذه الأزمنة فيحصل الفصل بالمسمى ، ويجوز أن يأتي بهما مجتمعا لما ادعاه سيد الرياض من الاجماع على جواز الاتيان بهما في وقت واحد .