فإن نفر كان عليه شاة
شرح
اليومين فيكون آثما وهو المطلوب ، هكذا أفاد الفاضل المقداد .
ولو ارتحل وغربت الشمس قبل أن يتجاوز حدود منى وجب المبيت ، لأنه
يصدق غروب الشمس عليه بمنى ، ومشقة الحط لا توجب سقوطه نعم لو تجاوز
حدودها وغربت وإن لم يصل بمكة لا يجب المبيت .
ثم إنه قد تقدم في مسألة المبيت أن من تجب عليه البيتوتة بمنى لو تركها يجب
عليه دم شاة عن كل ليلة ( فإن نفر ) من لا يجوز له النفر الأول ( كان عليه شاة ) كما
مر حكم تركه الرمي .
وأما من يجوز له النفر فكما يسقط عنه وجوب المبيت ، لما مر يسقط عنه وجوب
الرمي ، وعن المنتهى : نفي الخلاف عنه .
وعن الإسكافي : أنه يرمي حصى اليوم الثالث عشر في الثاني عشر بعد رمي
يومه ، لكنه يحتاج إلى دليل مفقود ، والأصل يقتضي عدمه ، كما أن الأصل يقتضي عدم
وجوب الاستنابة ، وحيث إن وجوب العود مجمع على عدمه فيتعين سقوط وجوب الرمي
في اليوم الثالث عشر .
وأيضا ظاهر هم الاتفاق على عدم وجوب الفدية على من ترك المبيت في الليلة
الثالثة ، وكان يجوز له نفر الأول ، ولذلك قال الشيخ في محكي الخلاف والمبسوط : من
بات عن منى ليلة كان عليه دم ، ومن بات عنها ليلتين كان عليه دمان ، فإن بات ا لليلة
الثالثة لا يلزمه ، لأن له النفر في الأول ، وقد ورد في بعض الأخبار أن من بات ثلاث
ليال عن منى فعليه ثلاث دماء ، وذلك محمول على الاستحباب أو على من لم ينفر في
الأول حتى غابت الشمس انتهى .
ويمكن أن يستدل له مضافا إلى تسالم الأصحاب ، وإلى أن الفدية كفارة أو
جبران ، وعلى التقديرين لا مورد لها مع ترخيص الشارع في ترك المبيت - بأن ما دل