تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
فإن نفر كان عليه شاة
شرح
اليومين فيكون آثما وهو المطلوب ، هكذا أفاد الفاضل المقداد . ولو ارتحل وغربت الشمس قبل أن يتجاوز حدود منى وجب المبيت ، لأنه يصدق غروب الشمس عليه بمنى ، ومشقة الحط لا توجب سقوطه نعم لو تجاوز حدودها وغربت وإن لم يصل بمكة لا يجب المبيت . ثم إنه قد تقدم في مسألة المبيت أن من تجب عليه البيتوتة بمنى لو تركها يجب عليه دم شاة عن كل ليلة ( فإن نفر ) من لا يجوز له النفر الأول ( كان عليه شاة ) كما مر حكم تركه الرمي . وأما من يجوز له النفر فكما يسقط عنه وجوب المبيت ، لما مر يسقط عنه وجوب الرمي ، وعن المنتهى : نفي الخلاف عنه . وعن الإسكافي : أنه يرمي حصى اليوم الثالث عشر في الثاني عشر بعد رمي يومه ، لكنه يحتاج إلى دليل مفقود ، والأصل يقتضي عدمه ، كما أن الأصل يقتضي عدم وجوب الاستنابة ، وحيث إن وجوب العود مجمع على عدمه فيتعين سقوط وجوب الرمي في اليوم الثالث عشر . وأيضا ظاهر هم الاتفاق على عدم وجوب الفدية على من ترك المبيت في الليلة الثالثة ، وكان يجوز له نفر الأول ، ولذلك قال الشيخ في محكي الخلاف والمبسوط : من بات عن منى ليلة كان عليه دم ، ومن بات عنها ليلتين كان عليه دمان ، فإن بات ا لليلة الثالثة لا يلزمه ، لأن له النفر في الأول ، وقد ورد في بعض الأخبار أن من بات ثلاث ليال عن منى فعليه ثلاث دماء ، وذلك محمول على الاستحباب أو على من لم ينفر في الأول حتى غابت الشمس انتهى . ويمكن أن يستدل له مضافا إلى تسالم الأصحاب ، وإلى أن الفدية كفارة أو جبران ، وعلى التقديرين لا مورد لها مع ترخيص الشارع في ترك المبيت - بأن ما دل
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 206 | السيد محمد صادق الروحاني