تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
شرح
وأما الثاني فيرد عليه أولا : أنه ضعيف السند : إذ لو كان الراوي هو سلام بن المستنير كما في غير الوسائل فهو إمامي مجهول ، وإن كان هو محمد كما في الوسائل فهو مهمل . وثانيا : أنه لم يعمل به الأصحاب . وثالثا : أنه مجمل أيضا . والمنساق إلى الذهن من اتقاء الصيد هو عدم قتله وعدم اصطياده كما صرح به الشهيد الثاني وسيد المدارك وصاحب الجواهر وغيرهم ، كما أن المنساق إلى الذهن من عدم إتيان النساء عدم وطئهن . فهل يلحق به سائر المحرمات المتعلقة بهن كالقبلة واللمس والنظر وما شاكل ؟ وجهان ، أظهر هما : الثاني ، لعدم الوجه للتعدي إلا أن الاحتياط حسن . قال سيد المدارك : قد نص الأصحاب على أن الاتقاء معتبر في إحرام الحج ، وقوي الشارح اعتباره في عمرة التمتع أيضا ، لارتباطها بالحج ودخولها فيه ، والمسألة قوية الاشكال انتهى . ولكن إطلاق النصوص الشامل لها أيضا يرفع الاشكال ، فما أفاده الشهيد الثاني - ره - قوي . ثم مقتضى إطلاق النصوص عدم الفرق بين العامد والناسي والجاهل ، والفرق بين الصيد وغيره ، لوجوب الكفارة في الأول بلا فارق فيما هو محل البحث ، لما مر من أن النصوص ليست ظاهرة في أن المدار على ما يوجب الكفارة ، وبذلك أجبنا عن الحلي . تذييل : ربما أشكل بأن ظاهر قوله تعالى : ( ومن تأخر فلا إثم عليه ) ( 1 ) يعطي
هامش
1 - البقرة آية 203 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 203 | السيد محمد صادق الروحاني