شرح
وأما الثاني فيرد عليه أولا : أنه ضعيف السند : إذ لو كان الراوي هو سلام بن
المستنير كما في غير الوسائل فهو إمامي مجهول ، وإن كان هو محمد كما في الوسائل
فهو مهمل .
وثانيا : أنه لم يعمل به الأصحاب .
وثالثا : أنه مجمل أيضا .
والمنساق إلى الذهن من اتقاء الصيد هو عدم قتله وعدم اصطياده كما صرح
به الشهيد الثاني وسيد المدارك وصاحب الجواهر وغيرهم ، كما أن المنساق إلى الذهن
من عدم إتيان النساء عدم وطئهن .
فهل يلحق به سائر المحرمات المتعلقة بهن كالقبلة واللمس والنظر وما شاكل ؟
وجهان ، أظهر هما : الثاني ، لعدم الوجه للتعدي إلا أن الاحتياط حسن .
قال سيد المدارك : قد نص الأصحاب على أن الاتقاء معتبر في إحرام الحج ،
وقوي الشارح اعتباره في عمرة التمتع أيضا ، لارتباطها بالحج ودخولها فيه ، والمسألة
قوية الاشكال انتهى .
ولكن إطلاق النصوص الشامل لها أيضا يرفع الاشكال ، فما أفاده الشهيد
الثاني - ره - قوي .
ثم مقتضى إطلاق النصوص عدم الفرق بين العامد والناسي والجاهل ، والفرق
بين الصيد وغيره ، لوجوب الكفارة في الأول بلا فارق فيما هو محل البحث ، لما مر من
أن النصوص ليست ظاهرة في أن المدار على ما يوجب الكفارة ، وبذلك أجبنا عن
الحلي .
تذييل : ربما أشكل بأن ظاهر قوله تعالى : ( ومن تأخر فلا إثم عليه ) ( 1 ) يعطي
هامش
1 - البقرة آية 203 .