شرح
ولكن يرد الأول : مضافا إلى عدم تماميته في جميع النصوص ، وإلى ما سيأتي من
نصوص أخر دالة عليه - أن استناد الأصحاب يوجب جبره لو كان هناك ضعف .
ويرد الثاني : أنه يمكن أن يكون المراد بالآية الكريمة : المعنى
الجامع ، والنصوص المختلفة مبينة لمصاديق ذلك المعنى فلا تعارض بينها .
ويرد الثالث : أن منطوق كل من الطائفتين أخص من مفهوم الأخرى فيقيد
إطلاقه به .
الثالثة : المنسوب إلى الطبرسي أن من اتقى الصيد والنساء في إحرامه لا يجوز
له النفر الأول إلا إذ اتقى الصيد إلى انقضاء النفر الأخير .
وعن الحلي لا يجوز النفر الأول إلا لمن اتقى عما يوجب الكفارة مطلقا .
وعن ابن سعيد : أنه لا يجوز إلا لمن اتقى كل ما حرم عليه بإحرامه .
واستدل للأول بخبر معاوية بن عمار عن مولانا الصادق عليه السلام من نفر
في النفر الأول متى يحل له الصيد ؟ قال عليه السلام : إذا زالت الشمس من اليوم
الثالث ( 1 ) .
وخبر حماد عنه عليه السلام : إذا أصاب المحرم الصيد فليس له أن ينفر في
النفر الأول : ومن نفر في النفر الأول فليس له أن يصيب الصيد حتى ينفر الناس
وهو قول الله عز وجل : ( فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه لمن اتقى ) فقال : اتقى
الصيد ( 2 ) .
وأورد عليهما بأنه لو تم دلالتهما فغايته وجوب إبقاء الصيد وحرمة الصيد لا
هامش
1 - الوسائل باب 11 من أبواب العود إلى منى حديث 4 .
2 - الوسائل باب 11 من أبواب العود إلى منى حديث 3 .