تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
شرح
دخالته في جواز النفر الأول ، إلا أن الانصاف ظهورهما في شرطيته ، لجواز النفر بقرينة قوله : وهو قول الله إلى آخره . وأوضح منهما في ذلك صحيح آخر لمعاوية عنه عليه السلام في قول الله عز وجل : ( فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه لمن اتقى ) فقال : يتقي الصيد حتى ينفر أهل منى إلى النفر الأخير ( 1 ) . وهو صريح في أن ما جعل شرطا لجواز النفر الأول في الآية الكريمة هو ، اتقاء الصيد إلى النفر الثاني . وأما خبره الثالث عنه عليه السلام : ينبغي لمن تعجل في يومين أن يمسك عن الصيد حتى ينقضي اليوم الثالث ( 2 ) . فلا يدل على عدم لزوم ذلك ، فإن ينبغي ليس ظاهرا في عدم اللزوم ، ولا يعارض هذه النصوص ما تقدم ، فإذا هذا القول بحسب النصوص قوي إلا أن عدم إفتاء الأصحاب به يوفقنا عن الافتاء والاحتياط طريق النجاة . وأما القول الثاني فلم أظفر بمدركه إلا دعوى : أنه لا خصوصية للصيد والنساء ، والمدار على اتقاء ما يوجب الكفارة ، وهي كما ترى . وأما القول الثالث فاستدل له باطلاق الآية الشريفة ، وخبر ابن المستنير عن أبي جعفر عليه السلام قال : لمن اتقى الرفث والفسوق والجدال ، وما حرم الله عليه في إحرامه ( 3 ) . ولكن الأول يرده : إجمال الآية الكريمة ، لعدم معلومية متعلق الاتقاء ، ولا مورد الاتقاء ، وقد فسرت الآية في النصوص بما لا ينطبق على ما أفيد ، وقد تقدم طرف منها .
هامش
1 - الوسائل باب 11 من أبواب العود إلى منى حديث 6 . 2 - الوسائل باب 11 من أبواب العود إلى منى حديث 5 . 3 - الوسائل باب 11 من أبواب العود إلى منى حديث 7 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 202 | السيد محمد صادق الروحاني