شرح
الثانية : المقطوع به في كلام الأصحاب أنه لا يجوز النفر الأول إلا لمن اتقى
الصيد والنساء في إحرامه ، فلو جامع في إحرامه أو قتل صيدا وإن كفر عنه لم يجز له
أن ينفر ، ويجب عليه أن يقيم إلى النفر الثاني .
ويشهد به : نصوص كثيرة كخبر حماد بن عثمان عن الإمام الصادق عليه
السلام في قول الله الله عز وجل : ( فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ) لمن اتقى الصيد يعني
في أحرامه ، فإن أصابه لم يكن له أن ينفر في النفر الأول ( 1 ) .
وخبره الآخر عنه عليه السلام : إذا أصاب المحرم الصيد فليس له أن ينفر في
النفر الأول ( 2 ) .
وصحيح جميل عنه عليه السلام في حديث : ومن أصاب الصيد فليس له أن
ينفر في النفر الأول ( 3 ) .
وخبر محمد بن المستنير عن أبي عبد الله عليه السلام : من أتى النساء في
إحرامه لم يكن له أن ينفر في النفر الأول ( 4 ) .
والجمع بين هذا الخبر وبين ما قبله يقتضي البناء على اعتبار الاتقاء من الصيد
ومن النساء في جواز النفر الأول .
وأورد عليها تارة بضعف الاسناد ، وأخرى بأن الآية الكريمة فسرت في
النصوص الأخر بغير ذلك كما يظهر لمن راجع الروايات ، وثالثة بأن مفهوم خبر ابن
المستنير يعارض منطوق ما قبله ، وكذا العكس .
هامش
1 - الوسائل باب 11 من أبواب العود إلى منى حديث 2 .
2 - الوسائل باب 11 من أبواب العود إلى منى حديث 3 .
3 - الوسائل باب 11 من أبواب العود إلى منى حديث 8 .
4 - الوسائل باب 11 من أبواب العود إلى منى حديث 1 .