تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
شرح
مزدلفة إلى منى يرمون الجمار ويصلون الفجر في منازلهم بمنى لا بأس به ( 1 ) . وبحسن مسمع عن أبي إبراهيم عليه السلام في رجل وقف مع الناس بجمع ثم أفاض قبل أن يفيض الناس ، قال عليه السلام : إن كان جاهلا فلا شئ عليه وإن كان أفاض قبل طلوع الفجر فعليه دم شاة ( 2 ) ، إذ لو وجب الوقوف بعد الفجر لما سكت عن أمره بالرجوع . وبالأخبار الآتية الدالة على أن من أدرك المشعر قبل طلوع الشمس فقد أدرك الحج . وبخبر علي بن عطية قال : أفضنا من المزدلفة بليل أنا وهشام بن عبد الملك الكوفي فكان هشام خائفا فانتهينا إلى جمرة العقبة قبل طلوع الفجر ، فقال لي هشام : أي شئ أحدثنا في حجنا فنحن كذلك إذ لقينا أبو الحسن موسى عليه السلام قد رمى الجمار ، وانصرف فطابت نفس هشام ( 3 ) . ولكن يرد على الأول : أنه مطلق قابل للحمل على ذي العذر ، فالجمع بينه وبين ما تقدم يقتضي ذلك . ويرد على الثاني : أن السكوت ليس دليل عدم الوجوب ، ولذا سكت في نصوص الإفاضة من عرفات قبل غروب الشمس عن الأمر بالعود . ويرد على الثالث : أن تلك الأخبار لا تنافي وجوب غير ذلك معه . وأما الرابع فهو قضية في واقعة ، ولعله عليه السلام كان معذورا ، هذا كله للرجل المتمكن المختار .
هامش
1 - الوسائل باب 17 من أبواب الوقوف بالمشعر حديث 8 . 2 - الوسائل باب 16 من أبواب الوقوف بالمشعر حديث 1 . 3 - الوسائل باب 14 من أبواب رمي جمرة العقبة حديث 3 .