شرح
مزدلفة إلى منى يرمون الجمار ويصلون الفجر في منازلهم بمنى لا بأس به ( 1 ) .
وبحسن مسمع عن أبي إبراهيم عليه السلام في رجل وقف مع الناس بجمع
ثم أفاض قبل أن يفيض الناس ، قال عليه السلام : إن كان جاهلا فلا شئ عليه وإن
كان أفاض قبل طلوع الفجر فعليه دم شاة ( 2 ) ، إذ لو وجب الوقوف بعد الفجر لما
سكت عن أمره بالرجوع .
وبالأخبار الآتية الدالة على أن من أدرك المشعر قبل طلوع الشمس فقد أدرك
الحج .
وبخبر علي بن عطية قال : أفضنا من المزدلفة بليل أنا وهشام بن عبد الملك
الكوفي فكان هشام خائفا فانتهينا إلى جمرة العقبة قبل طلوع الفجر ، فقال لي هشام :
أي شئ أحدثنا في حجنا فنحن كذلك إذ لقينا أبو الحسن موسى عليه السلام قد
رمى الجمار ، وانصرف فطابت نفس هشام ( 3 ) .
ولكن يرد على الأول : أنه مطلق قابل للحمل على ذي العذر ، فالجمع بينه وبين
ما تقدم يقتضي ذلك . ويرد على الثاني : أن السكوت ليس دليل عدم الوجوب ، ولذا
سكت في نصوص الإفاضة من عرفات قبل غروب الشمس عن الأمر بالعود .
ويرد على الثالث : أن تلك الأخبار لا تنافي وجوب غير ذلك معه .
وأما الرابع فهو قضية في واقعة ، ولعله عليه السلام كان معذورا ، هذا كله للرجل
المتمكن المختار .
هامش
1 - الوسائل باب 17 من أبواب الوقوف بالمشعر حديث 8 .
2 - الوسائل باب 16 من أبواب الوقوف بالمشعر حديث 1 .
3 - الوسائل باب 14 من أبواب رمي جمرة العقبة حديث 3 .