شرح
ذيل صحيح ابن عمار المتقدم : ثم ارجع إلى البيت وطف به أسبوعا آخر ثم تصلي
ركعتين عند مقام إبراهيم عليه السلام ثم قد أحللت من كل شئ وفرغت من حجك
كله وكل شئ أحرمت منه ( 1 ) .
واحتمال كون ذلك لتوقف الفراغ عليها لأجل النساء خلاف الظاهر .
2 - كما يحرم النساء على الرجال قبل طوافهن كذلك يحرم الرجال على النساء
قبل ذلك الطواف ، كما صرح به جماعة .
وقد استدل له في الجواهر بوجوه :
الأول : الأصل ومراده الاستصحاب ، فإنه بالاحرام حرم عليهن الرجال ، فما
لم يطفن طواف النساء ، لا يعلم بتحقق الحلية فيستصحب الحرمة .
وفيه : ما ذكرناه غير مرة في هذا الشرح من أن الاستصحاب في الأحكام الكلية غير جار لكونه محكوما لاستصحاب عدم الجعل .
الثاني : الآية الشريفة : ( فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج ) ( 2 ) .
بتقريب : أن الرفث هو الجماع بالنص الصحيح كما مر .
وفيه : ما سيأتي في طواف النساء من كونه خارجا عن الحج .
الثالث : الاجماع والأخبار على حرمة الرجال عليهن بالاحرام .
وفيه : أن محل الكلام هو الحرمة عليهن بعد خروجهن عن الاحرام ، فإن كان
مفاد الدليل حرمتهم عليهن ما دام الاحرام فلا ربط له بالمقام حيث خرجن عن
الاحرام .
هامش
1 - الوسائل باب 4 من أبواب زيارة البيت حديث 1 .
2 - البقرة آية 197