تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
شرح
ذيل صحيح ابن عمار المتقدم : ثم ارجع إلى البيت وطف به أسبوعا آخر ثم تصلي ركعتين عند مقام إبراهيم عليه السلام ثم قد أحللت من كل شئ وفرغت من حجك كله وكل شئ أحرمت منه ( 1 ) . واحتمال كون ذلك لتوقف الفراغ عليها لأجل النساء خلاف الظاهر . 2 - كما يحرم النساء على الرجال قبل طوافهن كذلك يحرم الرجال على النساء قبل ذلك الطواف ، كما صرح به جماعة . وقد استدل له في الجواهر بوجوه : الأول : الأصل ومراده الاستصحاب ، فإنه بالاحرام حرم عليهن الرجال ، فما لم يطفن طواف النساء ، لا يعلم بتحقق الحلية فيستصحب الحرمة . وفيه : ما ذكرناه غير مرة في هذا الشرح من أن الاستصحاب في الأحكام الكلية غير جار لكونه محكوما لاستصحاب عدم الجعل . الثاني : الآية الشريفة : ( فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج ) ( 2 ) . بتقريب : أن الرفث هو الجماع بالنص الصحيح كما مر . وفيه : ما سيأتي في طواف النساء من كونه خارجا عن الحج . الثالث : الاجماع والأخبار على حرمة الرجال عليهن بالاحرام . وفيه : أن محل الكلام هو الحرمة عليهن بعد خروجهن عن الاحرام ، فإن كان مفاد الدليل حرمتهم عليهن ما دام الاحرام فلا ربط له بالمقام حيث خرجن عن الاحرام .
هامش
1 - الوسائل باب 4 من أبواب زيارة البيت حديث 1 . 2 - البقرة آية 197
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 154 | السيد محمد صادق الروحاني