شرح
الرابع : قاعدة الاشتراك
وفيه : أن قاعدة الاشتراك إنما هي في الحكم مع وحدة المتعلق ، ومتعلق الحكم
هنا بالنسبة إلى الرجال هي النساء ، وما يريد إثباته لهن هو حرمة الرجال ، فلا مورد
لها ، مع أن العمومات تدل على حلية كل شئ سوى الطيب والنساء بالحلق وهي
متناولة للمرأة ومن جملة ذلك الرجال ، وهذا إيراد آخر على الاستصحاب .
فالصحيح أن يستدل له بالنصوص كصحيح العلاء والبجلي وعلي بن رئاب
وعبد الله بن صالح كلهم يروونه عن أبي عبد الله عليه السلام : المرأة المتمتعة إذا
قدمت مكة ثم حاضت تقيم ما بينها وبين التروية فإن طهرت طافت بالبيت وسعت
بين الصفا والمروة ، وإن لم تطهر إلى يوم التروية اغتسلت واحتشت ثم سعت بين الصفا
والمروة ثم خرجت إلى منى ، فإذا قضت المناسك وزارت بالبيت طافت بالبيت طوافا
لعمرتها ثم طافت طوافا للحج ثم خرجت فسعت فإذا فعلت ذلك فقد أحلت من كل
شئ يحل منه المحرم إلا فراش زوجها ، فإذا طافت طوافا آخر حل لها فراش
زوجها ( 1 ) .
وخبر عجلان عنه عليه السلام في حديث : فإذا قدمت مكة طافت بالبيت
طوافين ثم سعت بين الصفا والمروة فإذا فعلت ذلك فقد حل لها كل شئ ، ما خلا
فراش زوجها ( 2 ) .
فما عن مختلف المصنف ومسالك الشهيد من عدم الظفر بدليله ، في غير محله ،
لدلالة النصوص عليه .
هامش
1 - الوسائل باب 84 من أبواب الطواف حديث 1 .
2 - الوسائل باب 84 من أبواب الطواف حديث 2 .