فإذا طاف طواف الزيارة حل الطيب
شرح
وثانيا : أن التعارف والغلبة لا يصلح للقرينية ، إذ لا منشأ لتوهم القرينية سوى
الانصراف وقد عرفت ما فيه ، فلا إيراد على الأول .
نعم يمكن أن يقال : إن صحيح ابن عمار عن الإمام الصادق عليه السلام : إذا
ذبح الرجل وحلق فقد أحل من كل شئ ( 1 ) . بالمفهوم يدل على عدم التحلل بدون
الذبح ، ويدل على دخالة الذبح فيه .
وبه يقيد إطلاق بقية النصوص ، ثم يتعدى إلى الرمي ويحكم بدخالته أيضا لا
لاجماع المركب ولما يأتي من المروي عن بصائر الدرجات ، فالأظهر توقفه على
المناسك الثلاثة .
ثم إنه بما ذكرناه يظهر أن غير المتمتع يحل له الطيب أيضا بالحلق أو التقصير ،
وقد صرح به مضافا ، إلى ما ذكر بعض النصوص وأفتى به الأصحاب من غير فرق
بين تقديم طوافه وعدمه للاطلاق .
حلية الطيب بطواف الزيارة
الثانية : قيل : إن مما يوجب الحلية : طواف الزيارة : ( فإذا طاف طواف الزيارة
حل الطيب ) كما في المتن والمنتهى والشرائع وعن غيرها ، ولكن المشهور بين
الأصحاب كما في الجواهر : توقف الحلية على ضم السعي أيضا .
واستدل للأول بصحيح منصور عن أبي عبد الله عليه السلام : إذا كنت متمتعا
فلا تقربن شيئا فيه صفرة حتى تطوف بالبيت ( 2 ) .
هامش
1 - الوسائل باب 13 من أبواب الحلق والتقصير حديث 1 .
2 - الوسائل باب 18 من أبواب تروك الاحرام حديث 12 .