فإن طاف قبله كفر بشاة
شرح
( فإن طاف قبله عمدا كفر بشاة ) بلا خلاف .
ويشهد به : صحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام في رجل زار
البيت قبل أن يحلق ، فقال عليه السلام : إن كان زار البيت قبل أن يحلق وهو عالم أن
ذلك لا ينبغي له فإن عليه دم شاة ( 1 ) .
وهل يجب عليه إعادة الطواف أم لا ؟ عن الشهيد في الدروس نسبة الثاني إلى
ظاهر الأصحاب ، وعن الصيمري التصريح به ، وعن ثاني الشهيدين دعوى الاجماع
على الأول .
والكلام تارة فيما تقتضيه القواعد وأخرى فيما تقتضيه النصوص الخاصة .
أما الأول ففي المستند : والصواب البناء في ذلك على وجوب التقديم وعدمه ،
فإن وجب وجبت الإعادة ، لكون ما أتى به منهيا عنه لكونه ضد الواجب الذي هو
تأخير الطواف ، والنهي موجب للفساد وإلا لم يجب انتهى ، ونحوه في الرياض .
وفيه : ما حققناه في محله من أن الأمر بالشئ لا يقتضي النهي عن ضده .
والحق أن يقال : إنه بناءا على وجوب التقديم كما بنينا عليه حيث يكون الأمر
به ظاهرا في الشرطية ، فيجب الإعادة ، لبطلان الطواف المأمور به ، لكونه فاقدا
للشرط ، فالأظهر وجوب الإعادة بمقتضى القواعد .
وأما الثاني فمقتضى إطلاق صحيح علي بن يقطين وجوبها أيضا .
وأورد عليه بأن قوله عليه السلام في خبر أبي بصير : وليس عليه شئ ، ظاهر
في نفي الوجوب ، كما أن صحيح محمد المتضمن لثبوت الدم من جهة السكوت في مقام
البيان يدل على عدم الوجوب .
هامش
1 - الوسائل باب 15 من أبواب الحلق والتقصير حديث 1 .