تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
شرح
يوم النحر أمر الموسي على رأسه حين يريد أن يحلق ( 1 ) . وموثق الساباطي عنه عليه السلام عن رجل حلق قبل أن يذبح ، قال : يذبح ويعيد الموسي ، لأن الله تعالى يقول : ( ولا تحلقوا رؤسكم ) ( 2 ) إلى آخره . وخبر زرارة : إن رجلا من أهل خراسان قدم حاجا وكان أقرع الرأس لا يحسن أن يلبي فاستفتى له أبو عبد الله عليه السلام فأمر له أن يلبي عنه وأن يمر الموسى على رأسه ، فإن ذلك يجزي عنه ( 3 ) . والكلام فيه في موردين : الأول : في أنه على وجه الاستحباب مطلقا كما عن الأكثر ، أو على وجه الوجوب كذلك ، أو الوجوب على خصوص من حلق رأسه في العمرة ، والاستحباب للأقرع ؟ الثاني : في أنه على القولين هل يجزي عن التقصير ولا يجب ضمه أم لا يجزي ؟ أما الأول فالظاهر هو الاستحباب مطلقا ، لأن قوله عليه السلام في خبر أبي بصير : حين يريد أن يحلق ، مانع عن ظهور الأمر في الوجوب ، وموثق الساباطي في مقام بيان وجوب تقديم الذبح على الحلق كما يشهد به السؤال والاستدلال بالآية في الجواب ، وخبر زرارة لاشتماله على أن ذلك يجزي عنه يكون ظاهرا في كونه في مقام بيان أن الأقرع حكمه حكم غيره في ذلك . وأما الثاني فظاهر النصوص هو الاجزاء ، وعدم لزوم ضم التقصير ، وأن به يتأدى الوظيفة المجعولة كما لا يخفى .
هامش
1 - الوسائل باب 11 من أبواب الحلق والتقصير حديث 1 . 2 - الوسائل باب 11 من أبواب الحلق والتقصير حديث 2 . 3 - الوسائل باب 11 من أبواب الحلق والتقصير حديث 3 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 140 | السيد محمد صادق الروحاني