شرح
يوم النحر أمر الموسي على رأسه حين يريد أن يحلق ( 1 ) .
وموثق الساباطي عنه عليه السلام عن رجل حلق قبل أن يذبح ، قال : يذبح
ويعيد الموسي ، لأن الله تعالى يقول : ( ولا تحلقوا رؤسكم ) ( 2 ) إلى آخره .
وخبر زرارة : إن رجلا من أهل خراسان قدم حاجا وكان أقرع الرأس لا
يحسن أن يلبي فاستفتى له أبو عبد الله عليه السلام فأمر له أن يلبي عنه وأن يمر
الموسى على رأسه ، فإن ذلك يجزي عنه ( 3 ) .
والكلام فيه في موردين :
الأول : في أنه على وجه الاستحباب مطلقا كما عن الأكثر ، أو على وجه
الوجوب كذلك ، أو الوجوب على خصوص من حلق رأسه في العمرة ، والاستحباب
للأقرع ؟
الثاني : في أنه على القولين هل يجزي عن التقصير ولا يجب ضمه أم لا يجزي ؟
أما الأول فالظاهر هو الاستحباب مطلقا ، لأن قوله عليه السلام في خبر أبي
بصير : حين يريد أن يحلق ، مانع عن ظهور الأمر في الوجوب ، وموثق الساباطي في مقام بيان وجوب تقديم الذبح على الحلق كما يشهد به السؤال والاستدلال بالآية في
الجواب ، وخبر زرارة لاشتماله على أن ذلك يجزي عنه يكون ظاهرا في كونه في مقام
بيان أن الأقرع حكمه حكم غيره في ذلك .
وأما الثاني فظاهر النصوص هو الاجزاء ، وعدم لزوم ضم التقصير ، وأن به
يتأدى الوظيفة المجعولة كما لا يخفى .
هامش
1 - الوسائل باب 11 من أبواب الحلق والتقصير حديث 1 .
2 - الوسائل باب 11 من أبواب الحلق والتقصير حديث 2 .
3 - الوسائل باب 11 من أبواب الحلق والتقصير حديث 3 .