فإذا حلق أو قصر أحل مما عدا الطيب والنساء
شرح
هذا كله في تقديم الطواف على التقصير في حج التمتع ، وأما تقديمه عليه في
أخويه فالظاهر أنه جائز كما مر عند بيان شرائطهما .
ثم إن أكثر ما دل على لزوم تقديم التقصير على الطواف تدل على لزوم تقديم
الذبح والرمي عليه ، فلو قدمه على أحدهما تجب الإعادة ، وهل يجب الدم لو كان
عامدا أم لا ؟ الظاهر هو الثاني ، للأصل .
بيان مواطن التحلل
خاتمة : في بيان ما يوجب حلية محرمات الاحرام ، ومواطن التحلل ، وفيها مسائل ثلاث : الأولى : مما يوجب الحلية ، الحلق أو التقصير ؟ ( فإذا حلق أو قصر أحل من ) كل شئ ( ما عدا الطيب والنساء ) كما هو المشهور ، وفي المنتهى : ذهب إليه علماؤنا . ويشهد به : نصوص كثيرة كصحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام : إذا ذبح الرجل وحلق فقد أحل من كل شئ أحرم منه إلا النساء والطيب ، فإذا زار البيت وطاف وسعى بين الصفا والمروة فقد أحل من كل شئ أحرم منه إلا النساء ، وإذا طاف طواف النساء فقد أحل من كل شئ أحرم منه إلا الصيد - أي : الحرمي ( 1 ) . وقوي عمر بن يزيد عنه عليه السلام : أعلم أنك إذا حلقت رأسك فقد حل لك كل شئ إلا النساء والطيب ( 2 ) .هامش
1 - الوسائل باب 13 من أبواب الحلق والتقصير حديث 1 .
2 - الوسائل باب 13 من أبواب الحلق والتقصير حديث 4 .