ولو رحل قبل الحلق أو التقصير رجع وفعل أحدهما فإن تعذر حلق أو قصر
أين كان وجوبا وبعث شعره إلى منى ليدفن بها استحبابا
شرح
بعث الشعر إلى منى للدفن
( و ) السابعة : ( لو رحل قبل الحلق أو التقصير رجع وفعل أحدهما فإن تعذر
حلق أو قصر أين كان وجوبا ) بلا خلاف في شئ من ذلك ، وقد تقدم تفصيل القول
فيه في المسألة الثانية .
إنما الكلام في المقام في ما أفاده بقوله : ( وبعث شعره إلى منى ليدفن بها
استحبابا ) فإنه وإن كان لا خلاف بينهم في رجحان أن يبعث بشعره إلى منى ، إلا أنهم
اختلفوا في أن ذلك على وجه الاستحباب كما في الكتاب وعن التهذيب والاستبصار ،
وعن المدارك نسبته إلى قطع الأكثر ، أو على وجه الوجوب مطلقا كما هو ظاهر الشرائع
وعن نهاية الشيخ ، أو مع العمد في الخروج من منى كما عن المختلف .
ومحل الكلام ما لو تعذر أن يرجع وأنه في هذا الفرض هل يجب أن يبعث بشعره
إلى منى أم لا يجب ؟ وعليه فنصوص ( 1 ) النهي عن اخراج الشعر من منى وأنه لو
أخرجه رده ، والأخبار ( 2 ) الآمرة بالرجوع والقاء الشعر بمنى أجنبية عن محل البحث .
وكيف كان فيشهد للوجوب : بعض الأخبار كحسن حفص بن البختري عن
أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يحلق رأسه بمكة ، قال عليه السلام : يرد الشعر
إلى منى ( 3 ) .
وخبر أبي بصير عنه عليه السلام في الرجل زار البيت ولم يحلق رأسه : يحلق
هامش
1 - الوسائل باب 6 من أبواب الحلق والتقصير .
2 - الوسائل باب 6 من أبواب الحلق والتقصير .
3 - الوسائل باب 6 من أبواب الحلق والتقصير حديث 1 .