تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
شرح
وثانيا : أنه ممدوح ، وحديثه معدود من الحسن . الثالثة : قيل : يجب أن يكون ذلك يوم النحر ، واستدل له بفعل النبي صلى الله عليه وآله والأئمة المعصومين عليهم السلام فيجب ، للتأسي ، ولقوله صلى الله عليه وآله : ( خذوا عني مناسككم ) ( 1 ) . وبخبر عبد الرحمان بن أبي عبد الله عن أبي عبد الله عليه السلام كان رسول الله صلى الله عليه وآله يوم النحر يحلق رأسه ويقلم أظفاره ( 2 ) الحديث . وأورد على الاستدلال بهما : أنه لم يثبت كون ذلك منسكا ، إذ الفعل لا بد وأن يقع في زمان ، وفعله صلى الله عليه وآله في ذلك اليوم لعله لكونه أحد الأفراد . ولكن لو تم ذلك بالنسبة إلى ما علم من الخارج أنه صلى الله عليه وآله كان يحلق في ذلك اليوم ، لا يتم في الخبر ، إذ ظاهر نقل المعصوم عليه السلام إياه كونه منسكا فيشمله النبوي ، إلا أن الكلام في انجبار ضعف النبوي وفي أنه إنما يدل على أخذ المناسك منه ، وأن ما يفعله بما أنه واجب يكون واجبا على الأمة ، وما يفعله بما أنه مستحب يكون كذلك ، ومجرد الفعل ونقل المعصوم إياه لا يثبت كونه واجبا . اللهم إلا أن يقال : إنه إذا ثبت مطلوبيته وحيث لم يرخص في تركه فيحكم العقل بلزوم الإتيان به ، فلو لم يكن ذلك أظهر لا ريب في كونه أحوط . فما عن الحلبي والمنتهى والتذكرة وغيرهما من جواز تأخيره إلى آخر أيام التشريق ، ضعيف ، نعم لو عصى وأخره يجزي لو قدمه على الطواف ، وسيأتي الكلام فيه في آخر وقت الطواف .
هامش
1 - تيسير الوصول ج 1 - ص 312 . 2 - الوسائل باب 1 من أبواب الحلق والتقصير حديث 12 .