فقه الصادق ( ع ) — صفحة 104
وأما هدي القران أقسام الهدي ( وأما هدي القران ) فله أحكام خاصة غير ما مر من الأحكام التي يشترك هو فيها مع غيره ، وقبل التعرض لها ينبغي التنبيه على أمرين : الأول : أنه كان الأولى اسقاط هذا البحث ، لقلة فائدته في هذه الأزمنة ، ولكن تبعا للمصنف - ره - نتعرض لأمهات مسائله مع مداركها إجمالا . الثاني : للمصنف - ره - في المنتهى كلام لا بأس بنقله على طوله ، لما فيه من فوائد غير خفية . قال قده : الهدي على ضربين : الأول : التطوع مثل أن خرج حاجا معتمرا معه هدي بنية أن ينحره بمنى أو مكة من غير أن يشعره أو يقلده فهذا لا يخرج عن ملك صاحبه ، بل هو على ملكيته يتصرف فيه كيف شاء من بيع أو هبة ، وله ولده وشرب لبنه ، فإن هلك فلا شئ عليه . الثاني : الواجب ، وهو قسمان : أحدهما : ما وجوبه بالنذر في ذمته أو وجوبه بغيره كهدي التمتع ، والدماء الواجبة بترك واجب أو فعل محذور كاللباس والطيب . والذي وجب بالنذر قسمان : أحدهما : أن يطلق النذر فيقول : لله علي هدي بدنة أو بقرة أو شاة ، وحكمه حكم ما وجب بغير النذر ، وسيأتي . والثاني : أن يعينه فيقول : لله علي أن أهدي هذه البدنة أو هذه الشاة فإذا قال زال ملكه عنهما وانقطع تصرفه في حق نفسه فيها ، وهي أمانة للمساكين في يده ، وعليه أن يسوقها إلى المنحر ، ويتعلق الوجوب هنا بعينه دون ذمة صاحبه ، بل يجب عليه