شرح
ويعضده : حسن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام : كل صوم
يفرق إلا ثلاثة أيام في كفارة اليمين ( 1 ) .
واستدل للقول الآخر بخبر علي بن جعفر عن أخيه عليه السلام عن صوم
ثلاثة أيام في الحج وسبعة أيصومها متوالية أو يفرق بينها ؟ قال عليه السلام : يصوم
الثلاثة الأيام لا يفرق بينها والسبعة لا يفرق بينها ولا يجمع بين السبعة والثلاثة
جميعا ( 2 ) .
وبحسن الحسين بن زيد عن أبي عبد الله عليه السلام : السبعة الأيام والثلاثة
الأيام في الحج لا تفرق إنما هي بمنزلة الثلاثة الأيام في اليمين ( 3 ) .
ولكن الأول ضعيف بمحمد بن أحمد العلوي ، والجمع بينهما وبين ما تقدم
يقتضي حملهما على ضرب من الكراهة ، وإن أبيت عن كون ذلك جمعا عرفيا حتى مع
ملاحظة فتوى المشهور بعدم المنع يتعين طرحهما عند التعارض ، لأشهرية المعارض
لهما ، فالأظهر عدم اعتبار الموالاة فيها ، نعم الأحوط رعاية ذلك .
ثم إن الظاهر اعتبار التفريق بين الثلاثة والسبعة كما هو المشهور بين
الأصحاب ، بل عن المنتهى نسبته إلى علمائنا .
ويشهد به ظاهر الآية الشريفة ، وخبر علي بن جعفر المتقدم آنفا .
نعم إذا لم يصم الثلاثة حتى قدم ووصل إلى أهله له أن يجمع بين الثلاثة
والسبعة ، لخبر الواسطي المتقدم ( 4 ) .
هامش
1 - الوسائل باب 10 من أبواب بقية الصوم الواجب من كتاب الصوم حديث 1 .
2 - الوسائل باب 55 من أبواب الذبح حديث 2 .
3 - الوسائل باب 10 من أبواب بقية الصوم حديث 2 .
4 - الوسائل باب 52 من أبواب الذبح حديث 4 .