شرح
الوضوء مع ترك المسح على البشرة وعلى الخفين وغسل الرجلين .
والجواب عن الثاني بأن الأمر بالمسح على البشرة ينحل إلى أمرين : أمر
بالمسح ، وأمر بالمباشرة ، أو أمر بايصال الماء ، وأمر بالمسح ، فإذا تعذر الثاني لم يسقط
الأول كما في رسالة الشيخ ، من الغرائب فإنه لا يفهم العرف من الأمر بالمسح على
البشرة ذلك قطعا ، على أنه لو تم المثال لا يتم في الحج مع ترك الوقوف في اليوم
الثامن والتاسع ، كما لا يخفى .
3 - التفصيل بين ما إذا لزم من ترك التقية الاتيان بما يحرم عليه في تلك الحال ،
مع كون المحرم متحدا مع المأمور به ، كما في السجود على التربة الحسينية مع اقتضاء
التقية تركه ، فالبطلان ، فإن السجود في المثال يقع منهيا عنه ، فيفسد فتفسد الصلاة .
وبين ما لو لم يلزم ذلك ، بل كان ترك التقية بترك ما كان يجب عليه في حال التقية ،
كترك التكتيف في الصلاة في ما يجب عليه التكتف تقية ، فالصحة .
ذهب إليه الشيخ الأعظم ( ره ) واستدل للصحة في الفرض الثاني بما ذكرناه في
توجيه القول الثاني ، وللبطلان في الفرض الأول بما أشرنا إليه من أن السجود مثلا
يصير منهيا ، فيلزم اجتماع الأمر والنهي فيقدم جانب النهي ، فيفسد السجود وبفساده
يفسد الصلاة .
ولكن يرد عليه الوجهان الأولان اللذان أوردناهما على دليل القول الثاني .
فالمتحصل : هو صحة العمل ، إلا فيما إذا كان العمل بنفسه سببا للحرام ، وقد
عرفت أنه فرض نادر .