شرح
والأمر دائر بين حمل صحيح معاوية على إرادة ما قبل الخامسة من التلبيات
الأربع ، وبين حمل ما في الخبرين على الاستحباب ، وتكون حكاية الإمام ( عليه السلام ) في الصحيح من باب حكاية ما هو أفضل .
والثاني - مضافا إلى أنه أرجح ، على فرض الاجمال وتساوي الاحتمالين
الأصل ينفي الزائد - يشهد به صحيح عمر بن يزيد عن الإمام الصادق ( عليه
السلام ) : إذا أحرمت من مسجد الشجرة ، فإن كنت ماشيا لبيت من مكانك من
المسجد تقول : لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك ذا المعارج لبيك لبيك بحجة
تمامها عليك . الحديث ( 1 ) ، فإنه يدل على عدم وجوب تلك الجملة .
أضف إلى ذلك : أن صحيح عاصم متضمن لحكاية تلبية الرسول صلى الله عليه
وآله ، ولا ظهور له في تعيينها .
وأما الخبر فقاصر سندا .
وأما صحيح عبد الله بن سنان عنه ( عليه السلام ) : لما لبى رسول الله صلى الله
عليه وآله قال : لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك
لا شريك لك لبيك لبيك ذا المعارج ، وكان صلى الله عليه وآله يكثر من ذي المعارج
. . . الحديث ( 2 ) ، فهو غير ظاهر ، ولا مشعر بتعين ما قبل ذي المعارج ، فإنه حكاية فعل
النبي صلى الله عليه وآله فإذا الأظهر عدم وجوب ضم تلك الزيادة .
الطائفة الثالثة : ما تضمن صورا أخر كخبر ( 3 ) يوسف بن محمد بن زياد ، وعلي
هامش
( 1 ) الوسائل باب 40 من أبواب الاحرام حديث 3 .
( 2 ) الوسائل باب 40 من أبواب الاحرام حديث 4 .
( 3 ) الوسائل باب 40 من أبواب الاحرام حديث 5 .