تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
شرح

حكم إحرام الحائض والجنب من أهل المدينة

فرع : إذا كان المحرم جنبا أو حائضا ولم يكن استعمال الماء ميسورا له ولو لضيق الوقت ، فعلى القول بجواز الإحرام من خارج المسجد أو جواز الإحرام من الجحفة اختيارا لا إشكال . وأما على ما اخترناه من لزوم كون الإحرام من داخل المسجد وأنه لا يجزي الإحرام من الجحفة اختيارا ، فإن أمكن الإحرام في حال الاجتياز من المسجد لا كلام ، وإن لم يمكن فهل يحرمان من خارج المسجد كما عن الشهيد الثاني والمدارك والذخيرة لوجوب قطع المسافة من المسجد إلى مكة محرما ، أم يؤخر أنه إلى الجحفة لكون العذر ضرورة مبيحة للتأخير كما في المستند ، أم يحرمان من خارج المسجد ويجددان الإحرام من الجحفة أو محاذاتها ، أم يفصل بين الحائض غير المنقطع دمها وبين الجنب والحائض التي انقطع دمها ؟ وجوه وأقوال . والحق أن يقال : إن الجنب والحائض المنقطع دمها يتيمان بدلا عن غسل الجنابة والحيض ، إما للصلاة ، أو للكون في المسجد ، فيدخلان المسجد ويحرمان منه ويصح إحرامهما . ودعوى : أنه لا يشرع المكث في المسجد لها مع التيم ، لقوله تعالى : ( ولا جنبا إلا عابري سبيل حتى تغسلوا ) ( 1 ) فجعل الغاية هو الغسل ، ولو أباحه التيمم لكان أيضا غاية كما عن فخر المحققين بن المصنف ( ره ) . أجبنا عنها في مبحث التيم مفصلا ، وحاصله : أن أدلة بدلية التيمم تكون
هامش
1 - النساء : آية 43 .