تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
شرح
وقد يستدل لهذا القول بصحيح ( 1 ) زرارة في الحبل من شعر الخنزير يستقي به الماء من البئر أيتوضأ من ذلك الماء ؟ قال ( عليه السلام ) : لا بأس . وفيه : أن المسؤول عنه غير معلوم ، إذ كما يحتمل أن يكون هو ماء الدلو لأجل تقاطر الماء من الشعر في الدلو ، يمكن أن يكون هو ذلك لأجل الشك في التقاطر ، ومع هذا الاحتمال لا وجه للاستدلال به . وأما خبره ( 2 ) الآخر الوارد في جلد الخنزير : يجعل دلوا يستقي به ؟ فقال : لا بأس به . فأجنبي عن المقام بالمرة ، لأن الظاهر منه أن السؤال إنما يكون عن الاستقاء به لتخيل حرمة استعماله . نعم خبر زرارة عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) : قلت له : راوية من ماء سقطت فيها فأرة أو جرد أو صعوة ميتة ، قال ( عليه السلام ) : إذا تفسخ فيها فلا تشرب من مائها ولا تتوضأ وصبها ، وإذا كان غير متفسخ فاشرب منه وتوضأ واطرح الميتة ، وكذا الجرة وحب الماء والقربة وأشباه ذلك من أوعية الماء ، وقال أبو جعفر : إذا كان الماء أكثر من راوية لم ينجسه شئ تفسخ فيه أو لم يتفسخ ( 3 ) يدل على اعتصام الماء القليل لعدم امكان حمله على الكر لعدم كون الراوية كرا غالبا ، مضافا إلى سريان الحكم إلى الحب والقربة . ولكن يرد عليه ، مضافا إلى ضعف السند بل هو في غاية الضعف كما قيل ، إنه لا بد من طرحه لعدم القائل بالتفصيل بين التفسخ وعدمه ، وحمل التفسخ على التغير يأباه ذيل الخبر .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 14 - من أبواب الماء المطلق حديث 2 . ( 2 ) الوسائل - باب 14 - من أبواب الماء المطلق حديث 16 . ( 3 ) الوسائل - باب 3 - من أبواب الماء المطلق حديث 8 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 71 | السيد محمد صادق الروحاني