تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
شرح
والشهيد الثاني والأردبيلي وغيرهم : أنه سبعة وعشرون شبرا . وعن المحقق وصاحب المدارك : أنه ما بلغ إلى ستة وثلاثين شبرا . هذه هي عمدة الأقوال في المسألة ، وهناك أقوال أخر ضعيفة غايتها ، يظهر وجه ضعفها مما نبينه إن شاء الله تعالى . وقد استدل للمشهور برواية الحسن بن صالح الثوري عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : إذا كان الماء في الركي كرا لا ينجسه شئ ، قلت : وكم الكر ؟ قال ( عليه السلام ) : ثلاثة أشبار ونصف عمقها في ثلاثة أشبار ونصف عرضها ( 1 ) . وروى هذا الخبر عن الاستبصار مع زيادة : ثلاثة أشبار ونصف طولها . وتقريب الاستدلال بها على ما في الاستبصار واضح ، وأما على ما في الكافي فبدعوى الاكتفاء بذكر بعض الأبعاد عن الآخر . أقول : لا اشكال في أن الحديث موثق معتبر ، ولكن المعتمد هو ما في الكافي ، لأنه وإن كان مقتضى القاعدة عند دوران الأمر بين الزيادة والنقيصة هو الحكم بالثانية ، إذ احتمال السقط أقوى من احتمال الزيادة فلا يتكافئان ، إلا أنه فيما نحن فيه بما أن الكليني أضبط من الشيخ ، وصاحب الاستبصار كثيرا ما يذكر ما أدى إليه نظره وفهمه من الأخبار في ضمن الخبر ، والأعلام إنما استدلوا بهذا الخبر على ما في الكافي ، يكون احتمال السقط من الكافي أضعف من احتمال الزيادة من الاستبصار ، وعليه فالعبرة بما في الكافي . ثم إنه بما أن مورده الركي ، وهو مدور بحسب الغالب ، فالعرض في الحديث ليس هو ما يقابل الطول ، لأن المدور لا يكون له خطوط متساوية ، بل هو بمعنى السعة ، فيكون المراد من عرضها قطر الدائرة .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 9 - من أبواب الماء المطلق حديث 8 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 47 | السيد محمد صادق الروحاني