تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
شرح
فغير تام لما تقدم من ضعف سند نصوص النفي ، مع أن شيئا منهما ليس جمعا عرفيا كما لا يخفى . وأما صحيح ( 1 ) البزنطي المتقدم : وتبول إن قدرت على البول . الذي استدل به للقول الأخير ، فهو إنما يدل على اختصاص الاستحباب بصورة القدرة لا على اختصاص فائدته بتلك الصورة ، فلا يصلح أن يكون مقيدا لاطلاق النصوص ، فالصحيح ما ذكرناه . الرابع : المشهور بين الأصحاب أن البلل المشتبه الخارج من المرأة لا حكم له وإن لم تستبرء ، ونسب إلى المصنف رحمه الله سوى بينهما ، في المنتهى : وفي النسبة تأمل . وكيف كان : فيشهد للأول : مضافا إلى اختصاص النصوص بالرجل ، ومع احتمال اختصاص الحكم به لا وجه لقاعدة الاشتراك صحيح سليمان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : عن رجل أجنب فاغتسل قبل أن يبول ، قال ( عليه السلام ) : يعيد الغسل ، قلت : فالمرأة يخرج منها شئ بعد الغسل ؟ قال ( عليه السلام ) : لا تعيده . قلت : فما الفرق بينهما ؟ قال ( عليه السلام ) : لأن ما يخرج من المرأة إنما هو من ماء الرجل ( 2 ) . ونحوه خبر منصور ( 3 ) ، وعليه فيتعين لها الرجوع إلى الأصول ، وهي تقتضي عدم وجوب الغسل والوضوء عليها فيما إذا احتملت أن يكون غير البول والمني ، ككونه من ماء الرجل ، أو مذيا ، ووجوب الوضوء عليها خاصة لو دار الأمر بينهما ، وكان ذلك قبل التوضأ ، ووجوب الجمع بين الغسل والوضوء لو كان بعده . تم الجزء الأول من فقه الصادق بيد مؤلفه الأحقر محمد صادق الحسيني الروحاني عفى
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 34 - من أبواب الجنازة حديث 3 . ( 2 ) الوسائل - باب 13 - من أبواب الجنابة حديث 1 . ( 3 ) الوسائل - باب 13 - من أبواب الجنابة حديث 1 .