شرح
فغير تام لما تقدم من ضعف سند نصوص النفي ، مع أن شيئا منهما ليس جمعا عرفيا
كما لا يخفى .
وأما صحيح ( 1 ) البزنطي المتقدم : وتبول إن قدرت على البول . الذي استدل به
للقول الأخير ، فهو إنما يدل على اختصاص الاستحباب بصورة القدرة لا على
اختصاص فائدته بتلك الصورة ، فلا يصلح أن يكون مقيدا لاطلاق النصوص ،
فالصحيح ما ذكرناه .
الرابع : المشهور بين الأصحاب أن البلل المشتبه الخارج من المرأة لا حكم له
وإن لم تستبرء ، ونسب إلى المصنف رحمه الله سوى بينهما ، في المنتهى : وفي النسبة
تأمل .
وكيف كان : فيشهد للأول : مضافا إلى اختصاص النصوص بالرجل ، ومع
احتمال اختصاص الحكم به لا وجه لقاعدة الاشتراك صحيح سليمان عن أبي عبد الله
( عليه السلام ) : عن رجل أجنب فاغتسل قبل أن يبول ، قال ( عليه السلام ) : يعيد
الغسل ، قلت : فالمرأة يخرج منها شئ بعد الغسل ؟ قال ( عليه السلام ) : لا تعيده . قلت :
فما الفرق بينهما ؟ قال ( عليه السلام ) : لأن ما يخرج من المرأة إنما هو من ماء الرجل ( 2 ) .
ونحوه خبر منصور ( 3 ) ، وعليه فيتعين لها الرجوع إلى الأصول ، وهي تقتضي عدم
وجوب الغسل والوضوء عليها فيما إذا احتملت أن يكون غير البول والمني ، ككونه
من ماء الرجل ، أو مذيا ، ووجوب الوضوء عليها خاصة لو دار الأمر بينهما ، وكان ذلك
قبل التوضأ ، ووجوب الجمع بين الغسل والوضوء لو كان بعده .
تم الجزء الأول من فقه الصادق بيد مؤلفه الأحقر محمد صادق الحسيني الروحاني عفى
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 34 - من أبواب الجنازة حديث 3 .
( 2 ) الوسائل - باب 13 - من أبواب الجنابة حديث 1 .
( 3 ) الوسائل - باب 13 - من أبواب الجنابة حديث 1 .