تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
شرح
استصحابه لأجزاء المني ، فلا يجب عليه إعادة الغسل ، وعن ظاهر بعض الاتفاق عليه ، وقوله ( عليه السلام ) في صحيح ابن مسلم : لأن البول لم يدع شيئا . لا يدل على ملازمة البول لخروج أجزاء المني الباقية كي يجب الغسل له لو بال ، بل هو في مقام بيان أن الخارج بعد البول ليس منيا قطعا ، فلو بال بعد الغسل لا يجب عليه إعادته . الثاني : لا فرق في جريان هذا الحكم بين ما لو كان الاشتباه بعد الفحص أو قبله ، أمكن الفحص أم لا ، لاطلاق النصوص ، ودعوى ظهورها في المشتبه لذاته لا ما اشتبه عليه لظلمة ونحوها كما ترى . الثالث : لو استبرأ بالخرطات بعد خروج المني واغتسل ثم خرجت الرطوبة المشتبهة ، فهل يجب عليه الغسل كما نسب إلى المشهور ، أم لا كما عن ظاهر المبسوط والنافع ، أم يفصل بين ما إذا أمكنه البول فالأول ، وبين ما إذا لم يمكنه فالثاني كما عن المقنعة والمراسم والسرائر والجامع والتذكرة والبيان والدروس والذكرى وجامع المقاصد بل عن بعضهم نسبته إلى الأصحاب ؟ وجوه : تشهد للأول : النصوص المتقدمة المتضمنة للأمر بالغسل مع عدم البول ، نعم لو كان الاستبراء بالخرطات موجبا للعلم بعدم بقاء أجزاء المني في الممر ومع ذلك احتمل كون الخارج منيا ، يكون حكم هذه الصورة حكم ما لو استبرأ بالبول ثم بالخرطات ، فإن مقتضى التعليل في صحيح ابن مسلم ثبوت حكم البول لكل ما لا يدع شيئا في المحل ، كما أن مقتضى نصوص الاستبراء بعد البول بالخرطات عدم الحكم بكونه بولا ، وعليه فلو احتمل كون البلل غيرهما ككونه مذيا فلا شئ عليه ، وإلا بأن تردد الأمر بينهما ، فلو خرج قبل التوضأ يجب عليه الوضوء خاصة ولو خرج بعده يجب الجمع بين الغسل والوضوء كما تقدم . وأما ما ذكر وجها لكل من القولين الآخرين من كون كل منهما وجها للجمع بين النصوص الدالة على وجوب الغسل مع عدم البول والنصوص الدالة على نفيه ،
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 470 | السيد محمد صادق الروحاني