تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
شرح
وحيث إنه يمكن الجمع بينهما وبينه بالالتزام بثبوت المراتب للكراهة فلا موجب لرفع اليد عنهما . فتحصل : أن الأقوى كراهتها مطلقا . ويشهد لها مضافا إلى ذلك ما عن الشيخ في مجالسه : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لا يحجزه عن قراءة القرآن إلا الجنابة ( 1 ) . وأما الثالثة : فهو المشهور شهرة عظيمة ، وعن بعض القدماء وابن البراج : التحريم واستدل له : بخبر سماعة المتقدم ، وأورد عليه : بمعارضته بخبر زرعة عن سماعة قال : ما بينه وبين سبعين آية ، وبعدم امكان تخصيص العمومات التي كادت تكون صريحة في العموم بالسبع وما دونها ، وبمنع دلالته على الحرمة . وفي الجميع نظر : أما الأول : فلأنه يتعين في موارد نقل رواية واحدة بنحوين من اعمال قواعد التعارض ، وعليه فيقدم الأول لأوثقية عثمان بن عيسى الذي هو الراوي عن سماعة في الخبر الأول عن زرعة . وأما الثاني : فلأنه في العمومات ليس ما يكون صريحا في جواز ما زاد على السبع كي لا يمكن تخصيصه فلاحظ . وأما الثالث : فلأنه لا سبيل إلى دعواه سوى عدم المفهوم ، وهو كما ترى . فإذا العمدة هو الاجماع إن ثبت . ولكن الانصاف أن دعوى عدم امكان تخصيص العمومات المتضمنة : إن الجنب والحائض يقرءآن ما شاءا بالسبع وما دونها . قريبة جدا ، كما أن الالتزام بوحدة الروايتين المرويتين عن سماعة مع اختلافهما من حيث المتن والراوي عنه خلاف الأصل ، فالجمع بينهما يقتضي الالتزام بكراهة ما زاد على السبع ، وحيث إن القول
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 19 - من أبواب الجنابة حديث 10 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 445 | السيد محمد صادق الروحاني