شرح
وحيث إنه يمكن الجمع بينهما وبينه بالالتزام بثبوت المراتب للكراهة فلا موجب لرفع
اليد عنهما .
فتحصل : أن الأقوى كراهتها مطلقا .
ويشهد لها مضافا إلى ذلك ما عن الشيخ في مجالسه : كان رسول الله ( صلى الله
عليه وآله ) لا يحجزه عن قراءة القرآن إلا الجنابة ( 1 ) .
وأما الثالثة : فهو المشهور شهرة عظيمة ، وعن بعض القدماء وابن البراج :
التحريم واستدل له : بخبر سماعة المتقدم ، وأورد عليه : بمعارضته بخبر زرعة عن
سماعة قال : ما بينه وبين سبعين آية ، وبعدم امكان تخصيص العمومات التي كادت
تكون صريحة في العموم بالسبع وما دونها ، وبمنع دلالته على الحرمة .
وفي الجميع نظر : أما الأول : فلأنه يتعين في موارد نقل رواية واحدة بنحوين من
اعمال قواعد التعارض ، وعليه فيقدم الأول لأوثقية عثمان بن عيسى الذي هو الراوي
عن سماعة في الخبر الأول عن زرعة .
وأما الثاني : فلأنه في العمومات ليس ما يكون صريحا في جواز ما زاد على السبع
كي لا يمكن تخصيصه فلاحظ .
وأما الثالث : فلأنه لا سبيل إلى دعواه سوى عدم المفهوم ، وهو كما ترى .
فإذا العمدة هو الاجماع إن ثبت .
ولكن الانصاف أن دعوى عدم امكان تخصيص العمومات المتضمنة : إن
الجنب والحائض يقرءآن ما شاءا بالسبع وما دونها . قريبة جدا ، كما أن الالتزام بوحدة
الروايتين المرويتين عن سماعة مع اختلافهما من حيث المتن والراوي عنه خلاف
الأصل ، فالجمع بينهما يقتضي الالتزام بكراهة ما زاد على السبع ، وحيث إن القول
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 19 - من أبواب الجنابة حديث 10 .