شرح
والساجد ، وفي الكنيف ، وفي الحمام ، والجنب ، والنفساء ، والحائض ( 1 ) .
وخبر أبي سعيد الخدري في وصيته ( صلى الله عليه وآله ) لعلي ( عليه السلام ) :
يا علي من كان جنبا في الفراش مع امرأته فلا يقرأ القرآن ، فإني أخشى أن تنزل عليهما
نار من السماء فتحرقهما ( 2 ) .
وفيه : أنه لمعارضتهما مع النصوص المتقدمة في حرمة قراءة العزائم على الجنب
الصريح في جواز قراءة غيرها كصحيح زرارة عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) : قلت
له : الحائض والجنب هل يقرءآن من القرآن شيئا ؟ قال عليه السلام : نعم ما شاءا إلا
السجدة ( 3 ) . ونحوه غيره ، لا يمكن العمل بهما .
وأما الثاني : فالمشهور بين الأصحاب ذلك ، بل عن تلخيص التلخيص الاجماع
عليه ، وعن ابن سعيد في الجامع : اطلاق الكراهة ، وعن سلار في المراسم : أنه يندب له
أن لا يقرأ القرآن .
ولعل الثاني أظهر لأنه مما يقتضيه الجمع بين خبري السكوني والخدري
المتقدمين وبين ما هو صريح في الجواز ، وموافقتهما للعامة لا توجب حملهما على التقية ،
لأنها من مرجحات إحدى الحجتين على الأخرى لا من مميزات الحجة عن غيرها .
ودعوى أنه لعدم عمل أكثر الأصحاب بهما يتعين طرحهما ، مندفعة بأنه يمكن
أن يكون عدم افتائهم بالكراهة لأجل توهم معارضتهما مع موثق سماعة : عن الجنب
هل يقرأ القرآن ؟ قال ( عليه السلام ) : ما بينه وبين سبع آيات ( 4 ) . لا للاعراض عنهما ،
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 47 - من أبواب قراءة القرآن حديث 1 .
( 2 ) الوسائل - باب 19 - من أبواب الجنابة حديث 3 .
( 3 ) الوسائل - باب 19 - من أبواب الجنابة حديث 4 .
( 4 ) الوسائل - باب 19 - من أبواب الجنابة حديث 9 .