تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
شرح
والساجد ، وفي الكنيف ، وفي الحمام ، والجنب ، والنفساء ، والحائض ( 1 ) . وخبر أبي سعيد الخدري في وصيته ( صلى الله عليه وآله ) لعلي ( عليه السلام ) : يا علي من كان جنبا في الفراش مع امرأته فلا يقرأ القرآن ، فإني أخشى أن تنزل عليهما نار من السماء فتحرقهما ( 2 ) . وفيه : أنه لمعارضتهما مع النصوص المتقدمة في حرمة قراءة العزائم على الجنب الصريح في جواز قراءة غيرها كصحيح زرارة عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) : قلت له : الحائض والجنب هل يقرءآن من القرآن شيئا ؟ قال عليه السلام : نعم ما شاءا إلا السجدة ( 3 ) . ونحوه غيره ، لا يمكن العمل بهما . وأما الثاني : فالمشهور بين الأصحاب ذلك ، بل عن تلخيص التلخيص الاجماع عليه ، وعن ابن سعيد في الجامع : اطلاق الكراهة ، وعن سلار في المراسم : أنه يندب له أن لا يقرأ القرآن . ولعل الثاني أظهر لأنه مما يقتضيه الجمع بين خبري السكوني والخدري المتقدمين وبين ما هو صريح في الجواز ، وموافقتهما للعامة لا توجب حملهما على التقية ، لأنها من مرجحات إحدى الحجتين على الأخرى لا من مميزات الحجة عن غيرها . ودعوى أنه لعدم عمل أكثر الأصحاب بهما يتعين طرحهما ، مندفعة بأنه يمكن أن يكون عدم افتائهم بالكراهة لأجل توهم معارضتهما مع موثق سماعة : عن الجنب هل يقرأ القرآن ؟ قال ( عليه السلام ) : ما بينه وبين سبع آيات ( 4 ) . لا للاعراض عنهما ،
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 47 - من أبواب قراءة القرآن حديث 1 . ( 2 ) الوسائل - باب 19 - من أبواب الجنابة حديث 3 . ( 3 ) الوسائل - باب 19 - من أبواب الجنابة حديث 4 . ( 4 ) الوسائل - باب 19 - من أبواب الجنابة حديث 9 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 444 | السيد محمد صادق الروحاني