إلا بعد المضمضة ، والاستنشاق ، والنوم إلا بعد الوضوء
شرح
وأكل وشرب ( 1 ) .
وأما ما ذكره المصنف رحمه الله من كراهة الأكل والشرب ( إلا بعد المضمضة
والاستنشاق ) الصريح في ارتفاع الكراهة بهما ، فيشهد له الاجماع المدعى كما في
الجواهر .
( و ) الرابع : ( النوم إلا بعد الوضوء ) على المشهور شهرة عظيمة ، وعن غير
واحد : دعوى الاجماع عليه .
ويشهد له صحيح عبد الرحمن عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : عن الرجل
يواقع أهله أينام على ذلك ؟ قال ( عليه السلام ) : إن الله تعالى يتوفى الأنفس في منامها
ولا يدري ما يطرقه من البلية ، إذا فرغ فليغتسل ( 2 ) .
وخبر أبي بصير عنه ( عليه السلام ) عن الإمام علي ( عليه السلام ) : لا ينام
المسلم وهو جنب ، ولا ينام إلا على طهور ( 3 ) .
المحمولان على الكراهة بقرينة ما هو صريح في عدم الحرمة كصحيح عبيد
الله بن علي الحلبي : سئل أبو عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل أينبغي له أن ينام
وهو جنب ؟ فقال ( عليه السلام ) : يكره ذلك حتى يتوضأ ( 4 ) . فتأمل .
وموثق سماعة : سألته عن الجنب يجنب ثم يريد النوم ، قال ( عليه السلام ) : إن
أحب أن يتوضأ فليفعل والغسل أحب إلي ، وأفضل من ذلك وإن هو نام ولم يتوضأ ولم
يغتسل فليس عليه شئ ( 5 ) .
فما عن ظاهر المهذب من القول بالحرمة ضعيف ، ثم إن مقتضى صحيح عبيد
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 20 - من أبواب الجنابة حديث 1 .
( 2 ) الوسائل - باب 25 - من أبواب الجنابة حديث 4 .
( 3 ) الوسائل - باب 25 - من أبواب الجنابة .
( 4 ) الوسائل - باب 25 - من أبواب الجنابة .
( 5 ) الوسائل - باب 25 - من أبواب الجنابة .