تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
ويكره قراءة ما زاد على سبع آيات
شرح
من الوصول إلى الماء يكون واجدا للماء فيبطل تيممه ، فصحة التيمم مستلزمة لعدمها ، وحيث إن ما يلزم من وجوده عدمه محال فصحة التيمم في المقام ممتنعة ، مندفعة بأن الجنب في الفرض وإن كان واجدا للماء بالإضافة إلى غير الدخول من الغايات ، إلا أنه غير واجد له بالإضافة إليه ما لم يغتسل ، مع أن الوجدان المعلول للتيمم لا يمكن أن يكون علة لبطلانه ، إذ معلول الشئ لا يعقل أن يؤثر في عدم ذلك الشئ . لا يقال : إنه يمكن أن يعكس ذلك ويقال إن التيمم لا يؤثر في الوجدان لكونه علة لعدمه . فإنه يقال : إن ما دل على أن الوجدان سبب لانتقاض التيمم لا يمكن الاستدلال به لعدم حجيته في المقام ، إما للتخصيص أو للتخصص كما لا يخفى ، وعليه فلا معارض لما دل على كون التيمم في أمثال المقام موجبا لمشروعية الدخول وللوجدان بالنسبة إلى سائر الغايات فتدبر فإنه دقيق . فتحصل : أن الأقوى وجوب التيمم والدخول لأخذ الماء أو الاغتسال فيه .

ما يكره على الجنب

( ويكره ) على الجنب أمور : الأول : ( قراءة ما زاد على سبع آيات ) كما عن المشهور ، وهذا متضمن لأحكام ثلاثة : أحدها : جواز قراءة الجنب في الجملة ، وثانيها : عدم الكراهة في السبع ، ثالثها : الكراهة فيما زاد . أما الأول : فالظاهر أنه مما لا خلاف فيه سوى ما نسب إلى سلار في غير المراسم من تحريم القراءة مطلقا ، واستدل له بخبر السكوني عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) عن آبائه عن علي ( عليه السلام ) : سبعة لا يقرأون القرآن : الراكع ،
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 443 | السيد محمد صادق الروحاني