شرح
بالباطل ونحوها .
كما أنه لا اشكال في أنه لا يجوز استئجار الجنب لكنس المسجد لأنه ترغيب
لفعل المنكر ، فهل تصح الإجارة أم لا ؟ وجهان : أقواهما الثاني ، إذ النهي عن الدخول
الذي هو مقدمة للنكس يكون معجزا شرعيا عن فعل المستأجر عليه ، وقد ادعى
الاجماع على اعتبار القدرة عليه شرعا في صحة الإجارة فلا يستحق الأجرة المسماة ،
نعم لا يبعد استحقاقه أجرة المثل لقاعدة ( ما يضمن ) ، وما دل على أن العمل المحرم ثمنه
لا يشمل المقام ، لأن العمل المستأجر عليه لا يكون حراما .
وعلى ما ذكرناه لو استأجره مطلقا ولكنه كنس في حال جنابته يستحق الأجرة
حتى في صورة العلم بأنه جنب ، لأنه لا يعتبر في صحة الإجارة سوى القدرة على
متعلقها شرعا ، والمفروض تحققها في المقام ، والفرد المأتي به لا يكون حراما كي
لا يستحق بذلك أجرة . وتمام الكلام في شقوق هذه المسألة موكول إلى محله في كتاب
الإجارة .
التيمم لدخول المسجد
الرابع : لا اشكال في أنه يكون إحدى غايات الغسل كالوضوء دخول المساجد لموثق ابن حكيم عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : عليكم باتيان المساجد فإنها بيوت الله تعالى في الأرض ، من أتاها متطهرا طهره الله من ذنوبه ( 1 ) . ونحوه غيره ، كما أنه لا اشكال في وجوب التيمم عند فقد الماء لدخول الجنب في المسجد إن وجب الدخول المحرم في نفسه على الجنب ، كما مر تفصيله في فروع تطهير المسجد فراجع . إنما الكلام في أنه إذا كان جنبا وكان الماء في المسجد ، هل يجب عليههامش
( 1 ) الوسائل - باب 10 - من أبواب الوضوء حديث 2 .