تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
شرح
المروي مرسلا عن الكافي قال : وكذلك الحائض إذا أصابها الحيض تفعل كذلك مع أنه لا يرتفع حدث الحائض به قطعا . وفيه : أن الظاهر من النص كسائر النصوص المتضمنة للأمر بالتيمم في موارد خاصة لا سيما بعد ملاحظة ، أن مشروعية التيمم في المقام مما تقتضيه القواعد العامة كون التيمم من جهة كونه طهارة أو محصلا لها أمر به ، وأمر الحائض به أيضا لو ثبت لا ينافيه ، لأنه من الجائز أن يكون التيمم بالنسبة إليها رافعا لمرتبة من الحدث ، وإن لم يكن رافعا لحدثها بالمرة فالأقوى هو القول الأول . وبذلك كله ظهر أن الأقوى اختصاص الحكم بما إذا كان زمان التيمم أقصر من زمان الخروج ، وعدم ثبوته فيما إذا كان مساويا أو أطول كما عن الوحيد رحمه الله وتبعه جماعة من المحققين ممن تأخر عنه ، فما عن الذكرى وغيره من عدم الفرق بين الصور مستدلا بأن الظاهر من النص بمقتضى اطلاقه الشامل لجميع الفروض أن مكث الجنب في حال التيمم أولى من المرور جنبا ، ضعيف كما هو واضح . ثم إن الكلام في إفادة هذا التيمم إباحة غير الخروج من الأمور المشروطة بالطهارة لو صار فاقدا للماء في الخارج ، أو غير متمكن من الاغتسال حين الخروج أو بعده بمقدار لا يسعه هو الكلام في إباحة التيمم لأجل الضيق للغايات الأخر غير الصلاة لو صار فاقدا للماء حين الصلاة ، وسيأتي بيان ما هو الحق في مبحث التيمم ، فراجع ذلك المبحث . ادخال الجنب في المسجد الفرع الثاني : هل يجوز ادخال الجنب في المسجد مطلقا وإن كان غير مكلف
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 439 | السيد محمد صادق الروحاني