شرح
المروي مرسلا عن الكافي قال : وكذلك الحائض إذا أصابها الحيض تفعل كذلك مع أنه لا يرتفع حدث الحائض به قطعا .
وفيه : أن الظاهر من النص كسائر النصوص المتضمنة للأمر بالتيمم في موارد
خاصة لا سيما بعد ملاحظة ، أن مشروعية التيمم في المقام مما تقتضيه القواعد العامة
كون التيمم من جهة كونه طهارة أو محصلا لها أمر به ، وأمر الحائض به أيضا لو ثبت
لا ينافيه ، لأنه من الجائز أن يكون التيمم بالنسبة إليها رافعا لمرتبة من الحدث ، وإن لم
يكن رافعا لحدثها بالمرة فالأقوى هو القول الأول .
وبذلك كله ظهر أن الأقوى اختصاص الحكم بما إذا كان زمان التيمم أقصر
من زمان الخروج ، وعدم ثبوته فيما إذا كان مساويا أو أطول كما عن الوحيد رحمه الله
وتبعه جماعة من المحققين ممن تأخر عنه ، فما عن الذكرى وغيره من عدم الفرق بين
الصور مستدلا بأن الظاهر من النص بمقتضى اطلاقه الشامل لجميع الفروض أن
مكث الجنب في حال التيمم أولى من المرور جنبا ، ضعيف كما هو واضح .
ثم إن الكلام في إفادة هذا التيمم إباحة غير الخروج من الأمور المشروطة
بالطهارة لو صار فاقدا للماء في الخارج ، أو غير متمكن من الاغتسال حين الخروج
أو بعده بمقدار لا يسعه هو الكلام في إباحة التيمم لأجل الضيق للغايات الأخر غير
الصلاة لو صار فاقدا للماء حين الصلاة ، وسيأتي بيان ما هو الحق في مبحث التيمم ،
فراجع ذلك المبحث .
ادخال الجنب في المسجد
الفرع الثاني : هل يجوز ادخال الجنب في المسجد مطلقا وإن كان غير مكلف