تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
وتخليل ما لا يصل إليه الماء إلا به
شرح
وخبر السكوني عن جعفر عن أبيه عن آبائه عليهم السلام : كن نساء النبي ( صلى الله عليه وآله ) إذا اغتسلن من الجنابة يبقين صفرة الطيب على أجسادهن ، وذلك أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أمرهن أن يصببن الماء صبا على أجسادهن ( 1 ) . وحسن الحسين بن أبي العلاء عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : عن الخاتم إذا اغتسل ، قال : حوله من مكانه ، وقال في الوضوء : تديره فإن نسيت حتى تقوم في الصلاة فلا آمرك أن تعيد الصلاة ( 2 ) . وفي الجميع نظر : أما الصحيح : فلأنه من الجائز أن يكون المراد بما بقي الأثر الذي لا يمنع وصول الماء أو يشك فيه . وأما الخبر : فلأظهريته في هذا الاحتمال . وأما الحسن فلأنه إنما يدل على عدم إعادة الصلاة لا صحة الغسل ، مع احتمال أن يكون المراد منه الخاتم الذي لا يمنع وصول الماء ، ويكون الأمر بالتحويل والإدارة استحبابيا هذا كله مضافا إلى مخالفة هذا القول للاجماع .

وجوب التخليل

( و ) الثالث : ( تخليل ما لا يصل إليه الماء إلا به ) بلا خلاف ، بل في الجواهر . دعوى الاجماع عليه فلا يجتزي بغسل الشعر سواء كان كثيفا أم خفيفا . ويشهد له النصوص المتقدمة الدالة على وجوب غسل الجسد والرأس كلهما ، فإن المتبادر من الأمر بغسلهما غسل البشرة لا ما أحاط بها من الشعر ، وصحيح زرارة
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 30 - من أبواب الجنابة حديث 2 - ( 2 ) الوسائل - باب 41 - من أبواب الوضوء حديث 2 .