وتخليل ما لا يصل إليه الماء إلا به
شرح
وخبر السكوني عن جعفر عن أبيه عن آبائه عليهم السلام : كن نساء النبي
( صلى الله عليه وآله ) إذا اغتسلن من الجنابة يبقين صفرة الطيب على أجسادهن ،
وذلك أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أمرهن أن يصببن الماء صبا على أجسادهن ( 1 ) .
وحسن الحسين بن أبي العلاء عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : عن الخاتم إذا
اغتسل ، قال : حوله من مكانه ، وقال في الوضوء : تديره فإن نسيت حتى تقوم في
الصلاة فلا آمرك أن تعيد الصلاة ( 2 ) .
وفي الجميع نظر : أما الصحيح : فلأنه من الجائز أن يكون المراد بما بقي الأثر
الذي لا يمنع وصول الماء أو يشك فيه .
وأما الخبر : فلأظهريته في هذا الاحتمال .
وأما الحسن فلأنه إنما يدل على عدم إعادة الصلاة لا صحة الغسل ، مع احتمال
أن يكون المراد منه الخاتم الذي لا يمنع وصول الماء ، ويكون الأمر بالتحويل والإدارة
استحبابيا هذا كله مضافا إلى مخالفة هذا القول للاجماع .
وجوب التخليل
( و ) الثالث : ( تخليل ما لا يصل إليه الماء إلا به ) بلا خلاف ، بل في الجواهر . دعوى الاجماع عليه فلا يجتزي بغسل الشعر سواء كان كثيفا أم خفيفا . ويشهد له النصوص المتقدمة الدالة على وجوب غسل الجسد والرأس كلهما ، فإن المتبادر من الأمر بغسلهما غسل البشرة لا ما أحاط بها من الشعر ، وصحيح زرارةهامش
( 1 ) الوسائل - باب 30 - من أبواب الجنابة حديث 2 -
( 2 ) الوسائل - باب 41 - من أبواب الوضوء حديث 2 .