شرح
مرة واحدة ( 1 ) .
وفي الجميع نظر : أما القاعدة : فلما عرفت في الصورة السابقة من أنها لا تدل
على المعذورية في ترك الوضوء لما يمكن اتيانه من الصلاة مع الطهارة .
وأما الموثق : فغير ظاهر في المسلوس إلا بواسطة اطلاق لفظ غيره ، ولكن
الظاهر من جهة قوله ( عليه السلام ) : إلا من الحدث . . . الخ إرادة غيره منه ، وحمل
الحدث على المتعارف لا شاهد له .
وأما الصحيح : فمضافا إلى سكوته عن الوضوء ، أنه لو سلم كونه في مقام
البيان من هذه الجهة يحتمل أن يكون المراد منه التوضأ لكل صلاة .
وأما الحسن : فيمكن أن يكون محط النظر سؤالا وجوابا فيه جهة النجاسة ،
ويحتمل أن يكون ناقضية الحدث للصلاة ، ومع هذين الاحتمالين لا سبيل إلى دعوى
دلالته على سقوط شرطية الطهارة لأول جزء من كل صلاة .
وأما المكاتبة : فغير ظاهرة في المقام ، إذ يحتمل أن يكون المراد من قوله ( يرى
البلل بعد البلل ) البلل المشتبه .
فتحصل : أن الأقوى وجوب تجديد الوضوء لكل صلاة .
تذييل : نسب إلى بعض الفقهاء : أنه لو أمكنهما اتيان الصلاة الاضطرارية ولو
بأن يقتصرا في كل ركعة على تسبيحة ، ويؤميا للركوع والسجود ، يجب عليهما ذلك ،
وعن الشيخ رحمه الله : أن الأحوط الجمع بين الصلاة المذكورة وبين الصلاة التامة في
وقت آخر .
والصحيح في المقام ما ذكره في طهارته بقوله قدس سره : أقول : ظاهر الأخبار
في السلس ونحوه أن له أن يصلي الصلاة المتعارفة ، وأن هذا المرض موجب للعفو عن
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 13 - من أبواب نواقض الوضوء حديث 8 .